حقيقة قضية الأسلحة الفاسده
حقيقة قضية الأسلحة الفاسده
"حضرة صاحب المقام الرفيع،
تحية واحتراماً وبعد،
ظروف خاصة تحول دون استمراري في رئاسة ديوان المحاسبة، فأتشرف برفع استقالتي إليكم، راجياً قبولها. وأتقدم بشكري لكم ولأصحاب المعالي الوزراء على دعمكم ومجاملتكم الحسنة.
وتفضلوا بقبول عظيم الاحترام،
محمود محمد محمود"
لم تكن هذه الاستقالة مجرد وثيقة إدارية، بل كانت صرخة صامتة تروي قصة هزيمة أكبر، هزيمة وطن في حرب فلسطين 1948 التي عصفت بالمنطقة العربية. بعد يومين فقط، وفي قصر القبة، صدر مرسوم بقبول الاستقالة في 23 أبريل، ليغلق محمود بك هذا الفصل من حياته، تاركاً وراءه أوراقاً محفوظة في أرشيف مكتبة الإسكندرية، والتي كشفت عنها صحيفة "المصري اليوم" بعد عقود، في أغسطس 2009.
ترجع القصة إلى أيام مضطربة، حين قررت الأمم المتحدة في 29 نوفمبر 1947 تقسيم فلسطين، معلنة نهاية الانتداب البريطاني بحلول مايو 1948. لكن هذا القرار فتح أبواب الجحيم تعبئة يهودية شاملة، صفقات أسلحة ضخمة، وعمليات أرهاب استهدفت الفلسطينيين وحتى القوات البريطانية. وفي 15 مايو 1948، أُعلنت دولة إسرائيل كأول يوم لها ،
لتبدأ فصلاً جديداً من الصر.اع.
في مصر، كان الجيش المصري يعاني من إرث الاحتلال البريطاني الذي قيّده منذ هزيمة عرابي. لم يعد الجيش مهيأً لخوض الحروب، بل اقتصرت مهامه على حفظ الأمن الداخلي، كما تجلى في حا.دثة 4 فبراير 1942.
وعندما قررت الحكومة المصرية، بقيادة الملك فاروق ومحمود فهمي النقراشي، التدخل في فلسطين قبل أسبوعين فقط من نهاية الانتداب،وبعد دخول أربعة جيوش عربية الحرب
*كان الجيش غير مستعد. الأسلحة قديمة، تكفي بالكاد لتجهيز لواء مشاة، والذخيرة لا تكفي سوى لأسبوعين من القتال بالمدافع، وأربعة أسابيع بالبنادق والرشاشات قال عثمان باشا المهدي، رئيس أركان الجيش المصري آنذاك، بحسرة:
"فوجئنا بحملة فلسطين، ولم نكن جاهزين. عارضت دخول الحرب لنقص العتاد، لكنهم أرغمونا عليها."
، واجه الجيش المصري معضلة الأسلحة. في 13 مايو 1948، سمح مجلس الوزراء لوزارة الحربية بالتحرر من القيود المالية لشراء الأسلحة بسرعة.
لكن لجنة احتياجات الجيش، التي شُكلت لهذا الغرض، افتقرت إلى الوقت والخبرة. اعتمدت على سماسرة ووسطاء ، مما فتح الباب لصفقات مشبوهة وعمليات فساد ضخمة جعلت ما صرف على صفقات الأسلحة ربع ما صرف وشابه الثلاث أربع قيمة الصفقة الفساد .
*حاول الملك فاروق والحكومة برئاسة مصطفي النحاس كل وسائل الضغط علي رئيس ديوان المحاسبة لحذف ما يتعلق بهذه المخالفات من التقرير وصل لحد تهديد رئيس الحرس الحديدى رفض و قدم استقالته بدون ذكر اسباب
*فقدم النائب البرلماني (مصطفى بك مرعى) استجوابا للحكومة في جلسة مجلس الشعب يوم 29 مايو 1950 عن أسباب أستقالة رئيس ديوان المحاسبة قال صراحة إن (محمود باشا) قدم إستقالته إعتراضاً على:
1- حصول (كريم ثابت) المستشار الصحفى للملك على 5 آلاف جنيه من ميزانية مستشفى المواساة!
2- نفقات حملة فلسطين!
صفحة محمود باشا رئيس ديوان المحاسبة المستقيل على موقع الجهاز المركزى للمحاسبات ذاكرة نفس السببين
**تم التنكيل بمصطفى مرعى وكل من إشترك فى هذا الإستجواب!
صفحة مصطفى بك مرعى من موقع مجمع اللغة العربية ومذكور فيها التنكيل إللى حصل له رغم إن المجمع اللغوى ده منشأ فى الملكية
https://www.arabicacademy.gov.eg/ar/members/%D8%B9%D8%B6%D9%88/%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%8A_%D9%85%D8%B1%D8%B9%D9%8A?fbclid=IwY2xjawSl_rBleHRuA2FlbQIxMABicmlkETFhMGpqbDloRUtzRjA4WFFpc3J0YwZhcHBfaWQQMjIyMDM5MTc4ODIwMDg5MgABHs-VgpKEitQY0R3SYDD_Ik-wKVAN2A8XkE7wxRcNAFDhxK0DSU39q48uMjVJ_aem_en72BbhHX3EC9Src8ajMMw
وعلى صدر أهرام الأربعاء 21 يونيو 1950 طالب وزير الحربية (مصطفى نصرت) باشا النائب العام بالتحقيق فى إنفجار القنابل فى أيدى الجنود بعد أن ذهب ضحيتها عدد كبير من الضباط والعساكر، وكانت أحد أسباب هزيمتنا (مش السبب الوحيد طبعاً)
المصدر الباحثة زهرة يسرى
الملك فاروق واسباب هزيمة حرب فلسطين 1948
من أهم اسباب هزيمة العرب ومصر فى حرب فلسطين هو تأخر اشتراكهم فيها منتظرين خروج الانجليز والانتداب الانجليزى فى 14 مايو بالرغم من اشتراك المتطوعين قبل ذلك منذ اعلان تقسيم فلسطين فى نوفمبر 1947
الملك فاروق وأخطر جاسوسة للموساد
ليليان ليفى كوهين ( الممثلة كاميليا عشيقة الملك فاروق)
قال ديفيد بن غوريون في مذكراته: «ليليان ليفي كوهين هى أعظم امرأة في تاريخ الشعب الإسرائيلي، فقد تمكنا من خلالها من معرفة تعداد الجيش المصري وعتاده وتحركاته صوب فلسطين، وكذلك كل كبيرة وصغيرة عن الجيوش العربية، التي تأهبت للعدوان علينا، وبفضلها كذلك ستعود مملكة داوود وستعود (إسرائيل).
صورة نادرة لجثة الجاسوسة ليليان كوهين ( كاميليا ) والنهاية المأساوية السيئة
هل قتلها الحرس الحديدى الملكى بعد أن اكتشف الملك فاروق أن عشيقته كانت تخدعه لصالح الموساد وخاف أن يتورط اسمه معها
هل تعلم أنه لم يسمح الى اى من العسكريين المصريين الاشتراك بالقتال مع الفدائيين
طوال عام 1947
حتى مايو 48 مما حدى بالبطل أحمد عبد العزيز ورجاله طلب إحالتهم الى الاستيداع
والتخلى عن رتبتهم وامتيازاتهم
من أجل الجهاد فى فلسطين وشكيل كتائب المجاهدين المتطوعين ويصبح
قائدا لما يعرف بالقوة الخفيفة بحرب فلسطين
جيش الانقاذ والفدائيين
قررت الجامعة العربية فى ديسمبر 1947 تشكيل جبيش الانقاذ بقيادة فوزى القاوقجى
تألف جيش الأنقاذ من ثمانى كتائب قادها مجاهدين من سوريا والعراق وفلسطين وضم 7700 متطوع منهم 2500 من داخل فلسطين وباقى المتطوعين من البلاد العربية ( فوج اليرموك الأول بقيادة عمار حسك – فوج اليرموك الثانى بقيادة غسان جديد – فوج اليرموك الثالث بقيادة مهدى صلاح- فوج حطين – فوج الحسين –فوج جبل الدروز – فوج القادسية)
من اهم اسباب الهزيمة غياب عدد الضباط وغياب النظام وقيادة اركان موحده
فى 4 يناير 1948 بعد لجوء منظمتا الارجون وشتيرن الى استخدام السيارات المفخخة مما ادى الى استشهاد 26 مدنى فلسطينى
فى مارس 1948 قام المقاتلون الفلسطينيون بنسف مقر الوكالة اليهودية فى القدس مما أدى ال مقتل 11 يهودى وجرح 86
فى 12 أبريل 1948 قررت الجامعة العربية بزحف الجيوش العربية الى فلسطين
القوات المصرية بقيادة اللواء أحمد المواوى – القوات السعودية بقيادة سعيد بك الكردى – القوات السورية بقيادة عبد الوهاب الحكيم – القوات العراقية بقيادة طاهر محمد الزبيدى – القوات اللبنانية بقيادة اللواء فؤاد شهاب – القوات الاردنية بقياد جون باجوت جلوب باشا الانجليزى
أولاً: تجميع الأسلحة و المعدات من مخلفات الحرب العالمية الثانية في الصحراء الغربية و اختيار الصالح منها و ارساله للجيش
ثانياً: كان الجيش المصري يحتاج إلي دبابات لاقتحام المواقع الحصينة التي أقامها اليهود في مستعمراتهم... ولكن بريطانيا كانت ترفض أن تبيع دبابات للجيش المصري خوفاً أن يستخدمها ضد قواتها في القناة
ثالثاً: تسببت قنابل يدوية إيطالية الصنع في جرح جندي واحد هو النقيب مختار الدسوقي يوم 4 يناير 1949م
و بالتالي فيمكن القول أنه كانت هناك بالفعل صفقات أسلحة فاسدة لا تصلح لاستعمال الجيش قام سماسرة مصريين و أجانب بتوريدها للجيش المصري بمبالغ طائلة يفوق سعرها الأصلي بكثير
أحرز البطل أحمد عبد العزيز والمتطوعين معه انتصارًا رائعًا مما جعله يملي إرادته على اليهود ويضطرهم للتخلي عن منطقة واسعة مهددًا باحتلالها بالقوة، وكانت المفاوضات تدور في مقر قيادة الجيش العربي بالقدس ويحضرها الكولونيل (عبد الله التل) القائد العربي في المدينة المقدسة وحين انتهت المفاوضات في ليلة 22 أغسطس أراد (أحمد عبد العزيز) أن يحمل نتائجها إلى القيادة المصرية العامة في (المجدل) واتجه في مساء ذلك اليوم إلى غزة حيث مقر قيادة الجيش المصري لينقل إلى قادته ما دار في الاجتماع. وأصر على أن يذهب في ليلته وكانت المعارك في ذلك الحين تدور بشدة على الطريق المؤدى للمجدل مما جعل ضباطه يلحون عليه في التريث وعدم الذهاب ولكنه قطع هذه المحاولات حين قفز إلى سيارته (الجيب) وهو يردد: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} [التوبة: 51]. وانطلقت السيارة في طريق المجدل ولم يكن معه إلا اليوزباشي (الورداني)، واليوزباشي صلاح سالم من ضباط رئاسة المواوي وسائق سيارته.
كانت منطقة عراق المنشية مستهدفة من اليهود مما دعا القيادة العامة إلى منع السير على هذا الطريق بالليل. وكانت ترابط بها كتيبة عسكرية لديها أوامر بضرب كل عربة تمر في ظلام الليل. وما أن وصلت السيارة إلى مواقع عراق المنشية واشتبه بها أحد الحراس (العريف بكر الصعيدي) وظنها من سيارات العدو وصاح الحارس يأمر السيارة القادمة بالوقوف ولكن لسوء الحظ ضاع صوت الحارس في ضجيج السيارة فأطلقت نقطة المراقبة النار وتدخل سوء الحظ مرة أخرى حين أصابت أول رصاصة البكباشي (أحمد عبد العزيز) في جنبه، وحمله مرافقوه إلى عيادة طبيب بمدينة (الفالوجا)، ولكن قضاء الله سبقهم إليه فصعدت روحه إلى بارئها.

النقيب حينها إيجال آلون احد قادة احتلال ام الرشراش (إيلات)
وفي تلك الأثناء، نفّذت العصابات الص.هيو.نية عملية عسكرية سرّية أُطلق عليها اسم "هَحورِب"" أي عملية السيف و الخراب " هدفها دفع القوات المصرية إلى التراجع واحتلال مناطق إضافية ، تسللت خلالها وحدات من الجيش الإس.رائي.لي إلى عمق سيناء ، واستولت على طريق بئر السبع – عسلوج ، في خرقٍ صارخٍ للهدنة التي لم يحترمها سوى الطرف العربي.
أُخضعت مصر حينها لضغوط أممية مكثفة لعدم الردّ العسكري، والالتزام بروح القانون الدولي... ذاك القانون الذي لا يُحترم إلا في عواصمنا.
لكن القيادة الص.هيو.نية كانت تُدير المشهد بذكاءٍ استعماري بعيد المدى و لا يهمها القوانين الدولية ؛ إذ كان هدفها الحقيقي الوصول إلى رأس خليج العقبة لتأمين منفذٍ دائمٍ على البحر الأحمر، قبل أن تُرسم الحدود رسميًا على الورق.
وفي أوائل مارس 1949، أطلقت "إسر..٢ئيل" عملية جديدة تحت اسم "عوفدا" — وتعني بالعبرية فرض الأمر الواقع — فتقدّمت كتيبة النقب بقيادة إيغال ألون من الجنوب الفلسطيني نحو قرية تُدعى أم الرشراش ، وهي قرية مصرية حدودية تتبع إداريًا مديرية الطور في سيناء ، وكان يتمركز فيها نحو أربعين جنديًا وضابط شرطة مصريين لحماية الحدود.
كانت مصر، كعادتها هي و باقي الدول العربية ، تحترم التزاماتها الدولية التزامًا صارمًا أكثر من التزامها بكتاب الله ، فبقي الجنود في مواقعهم دون استعداد للقتال، ظنًا منهم أن الهدنة ستعصمهم من اليهو..د ، وأن العالم سيحميهم إن اعتُدي عليهم.
لكن القطعا.ن الصه.يو..نية باغتتهم فجر 10 مارس 1949 ، فاقتحمت القرية وقتلت الحامية المصرية عن آخرها بدم بارد ، وأنزلت العلم المصري ورفعت علمها فوق الأرض المصرية، في جريمةٍ لم يُدنها أحد.
كانت مجزرةً بحق جنودٍ التزموا بالقانون الدولي ، واغتالتهم الخيانة باسم السلام.
قدّمت مصر احتجاجًا رسميًا إلى الأمم المتحدة على هذا الخرق الفاضح، لكن مجلس الأمن صمت، والمجتمع الدولي تجاهل، وواشنطن ضغطت، ولندن غيّرت موقفها، والعدالة الدولية كانت — كعادتها — عمياء حين يتعلّق الأمر بـ"إسر..١ءيل".
تشير الوثائق الأردنية إلى أن الولايات المتحدة مارست ضغطًا مباشرًا على بريطانيا للسماح لتل أبيب باحتلال المنطقة، تحقيقًا لهدفٍ استراتيجي يتمثّل في فصل مصر عن المشرق العربي ومنع أي اتصال بري بين القاهرة وعمّان ودمشق.
وفي اجتماعٍ لرؤساء الحكومات العربية عام 1955، كشف رئيس الوزراء الأردني توفيق باشا أبو الهدى أن البريطانيين وعدوا بشرفهم بإرسال كتيبة من العقبة الأردنية لمنع اي تقدم القوات اليهود..ية إلى خليج العقبة ، لكن بريطانيا كعادتها خلفت وعودها و كتيبتها لم تتحرك بأوامر سياسية بريطانية .
بعد الاحتلال، غيّر الكيان الص.هيو.ني اسم القرية من أم الرشراش إلى إيلات ، وبدأ في بناء ميناءٍ بحري وعسكري ضخم، صار لاحقًا شريانًا استراتيجيًا تمرّ عبره 40٪ من صادرات "إسر١.ئيل" ووارداتها .
وفي الخمسينيات، مُدّت منه أنابيب النفط نحو الشمال، وزادت أهميته بعد أن أغلقت مصر قناة السويس أمام الملاحة الإسر.١ئيلية باعلام امريكية وانجليزية عام 1950، ثم حرب 1956
أم الرشراش لم تكن قرية منسية، بل قطعة استراتيجية فصلت مصر عن المشرق، وفتحت للعدو طريقًا إلى البحر الأحمر .
ومنذ ذلك اليوم، ظلت إيلات شاهدًا على معادلة قاسية:
أولئك الذين يرفعون شعارات القانون الدولي يُقتلون به،
وأولئك الذين يكتبونه، يفعلون ما يشاؤون.
ورغم أن مصر خاضت ثلاث حروبٍ كبرى ضد "إسر١..ئيل" — في أعوام 1956 و1967 و1973 — فإن أم الرشراش بقيت خارج الحسابات الميدانية.
لم تستطع القاهرة استعادتها حتى على طاولة مفاوضات كامب ديفيد .
فعندما وقّع السادات اتفاقية السلام عام 1979، كان الميناء الص.هيو..ني في إيلات قد صار أمرًا واقعًا لا يُناقش، وتُركت أم الرشراش على الورق تُعرّف كـ"منطقة حدودية متنازع عليها"، بينما العالم احتفى بـ"السلام العادل".












تعليقات
إرسال تعليق