حزب الوفد والجلاء ومعمعة حرب فلسطين

    

حزب الوفد والجلاء ومعمعة حرب فلسطين 


أولا . حزب الوفد. والجلاء والديمقراطية ومجلس الأمن
بعد ان اعلن النحاس ان معاهدة/ 36 هى معاهدة استقلال مصر من الاحتلال البريطاني .. والجلاء سوف يكون بعد الحرب العالمية الثانية..والمعاهدة كانت في عهد الديمقراطية وظلت بنودها سرية عن الشعب .. انتهت الحرب و انتصرت بريطانيا ..ولم ترحل وظل الاحتلال.. خرجت المظاهرات منذ عام /46 الى عام /47 .. تطالب بالاستقلال ..
فى عهد وزاره النقراشي حاول انتزاع مكسب سياسي من خلال عرض قضية الجلاء للاحتلال البريطاني..على مجلس الأمن في أغسطس 1947، وتقدم بطلب..استقلال مصر ويلاحظ استقلال مصر وليس مصر والسودان....وهو التحرك الذي نتيجة صدور قرار مجلس الأمن "بإبقاء القضية في جدول الأعمال" و بناء على خطاب من حزب الوفد يطعن فى شرعية وزارة النقراشى فى تمثيل شعب مصر .. أكد فيه حزب الوفد برئاسة النحاس ...أن وزارة النقراشي لا تمثل إرادة الشعب المصري لأنها جاءت نتيجة انتخابات مزورة (انتخابات 1945 التي قاطعها الوفد). .. قرر مجلس الامن عدم اتخاذ إجراء حاسم...ضد بريطانيا... زمن الاحزاب الوطنية الديمقراطية..






السفير الانجليزى والمندوب السامى بالبرلمان المصرى 


مجوهرات الأمة!!!! ومعمعة حرب فلسطين
يوم 19 يوليو 1948 سافرت السيدة زينب الوكيل، مع زوجها الزعيم الجليل مصطفى باشا النحاس، إلى الإسكندرية بالقطار.
في نفس اليوم كانت حقائبها في سيارة الباشا (190 خصوصي القاهرة) لتحلق بها.
عند الكيلو 10 ونص توقف السائق عبد المعطي إبراهيم ينتظر أن يفتح له جندي حراسة نقطة الشرطة الطريق.
دار جندي الحراسة حول العربية، وكان يعرفها ويعرف السائق، ولفت نظرة أن "الشنطة" مفتوحة، فنادى على عبد المعطي، الذي لطم على خديه وصرخ على الفور:
- آه.. رحت في داهية.. شنطة الست وقعت.


عاد السائق إلى نقطة شرطة الهرم، ومن هناك اتصل بفؤاد باشا سراج الدين، الذي اتصل بزينب هانم في الإسكندرية، وأبلغها بضياع حقيبتها بما فيها.
دون تردد قررت زينب هانم العودة إلى القاهرة بالسيارة.
كان بالحقيبة أوراقا مهمة ومجوهرات يُقدر ثمنها ب30 ألف جنيه (بقيمة النقود وقتها).
بحسب محضر الشرطة (رقم 6 أحوال قسم الهرم) الذي حرره سليم باشا زكي، حكمدار القاهرة، بنفسه كانت بيانات المجوهرات كالتالي:
عقد لولي مدرج طوله 50 سم بحبات كبيرة، عقد لولي طوله 4 متر (!!)، بروش ألماظ فيونكة وبه جدائل مدلاة من البلاتين والماس، إسورة ساعة مصنوعة من الدهب، خاتم زمرد بالباكت على شكل القوقع، حلق ماس باللولي على شكل قوقعة، بروش زمرد عنقود العنب، والعنب فيه زمرد والجذع برلنت، دبوس عقيق بالماس، إسورة ألماظ تعبان، إسورة ذهب بها 15 جنيه ذهب، ساعتان ذهب بأساور ذهب، ساعة جيب رجالي أثرية، دبوس عبارة عن فص فاروز محاط بالماس، خاتم فاروز فص واحد، طقم زراير اسموكنج مرصع بالحجر الأبيض، طقم زراير جعران بالذهب، طقم زراير فرعوني بالذهب، زوج زرايز قمصان ألماس، دبوس فرعوني على شكل نخلة وبه فص عقيق، غويشة بفصوص أنتيكة، غويشة ذهب بالمرجان، قطعة حجر عقيق، دبوس عبارة عن خمسة جنيهات ذهب تركي، دفتر شيكات على بنك مصر، بوريار (علبة بودرة) ذهب، علبة سجائر بالماس والياقوت، فم كهرمان بمبسم ألماس، قلم روچ دهب عيار 21، ثلاثة أقلام ذهب، مسبحة زمرد وكهرمان، دبوس لولي بلؤلؤة، دبوس ألماس صغير، سلسلة بلاتين، بدارة أنتيكة، علبة سجائر ذهب بساعة.
أول شيء فعلته زينب هانم ضربت السائق بالقلم وقالت له:
- ضيعت 30 ألف جنيه يا ابن الكلب.
وبناءا على طلب فؤاد باشا انتقل التحقيق إلى منزل مصطفى باشا في جاردن سيتي، وأُلقي القبض على السائق واثنين من الحراسة الخاصة، وقد قالا إنهما يشتبهان بالسائق، لأنه انفرد بالسيارة بعض الوقت.
- لماذا لم تأخذ السيدة زينب الوكيل هذه المجوهرات معها في القطار، وتركتها في عهدة سائقها، خاصة وأنه لم يكن مؤمنا عليها؟.. لا أحد يعرف.
لم يصل التحقيق إلى شيء، مع إنكار السائق المستمر (وقد ألقوا القبض على زوجته وابنته).
الأغرب هو لجوء السيدة زينب هانم ل"المندل" لمعرفة مكان المجوهرات، حيث تم تحضير ملك الجان (واسمه طارش) وأخبرها أن غفيري حراسة المنزل هما من سرقا الحقيبة، وأسرعت الهانم لإبلاغ المحقق، ولما سألها عن مصدر المعلومة قالت: إنها إشاعة سمعتها، ورفض المحقق اتهام أي أحد دون دليل مادي واضح.
بعد أكثر من أسبوع من التحقيق، وبكل سهولة غريبة، تم العثور على الحقيبة على جانب الطريق (ما كنتوا دوروا كويس من الأول وبلاش الفضايح دي.. يلا معلش)
*ناخد بالنا إن ده كله حصل في صيف 1948، وقت معمعة حرب فلسطين.
انتشار الصهيونية ونشاط اليهود بمصر بالاربعينات وغياب الملك فاروق حكوماته (مفاجأت)


قصيدة شعر من فؤاد سراج الدين للنحاي باشا
وزوجته فى سرقة المجوهرات


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شبهات خيانات حرب يونيو 1967

المأساة .. حكاية حزينة من الماضى ..فيلق العمال المصرى .. خطف واقتياد اكثر من مليون مصرى للعمل سخرة بالحرب العالمية الاولى

ملخص مذكرات حرب أكتوبر للفريق سعد الدين الشاذلى