دعم السلاح السوفيتى لمصر بحروبها وكيف كان وفاء السادات

دعم السلاح السوفيتى لمصر 

وكيف كان وفاء السادات لهم 

اللى قال السادات عليهم أبخل خلق الله الخ 




ميدالية سوفيتية لنوط الشرف العسكرى 
تم منحها لمن خدم في مصر أثناء حرب الأستنزاف والدفاع عن العمق المصرى
Soviet medal issued to Soviet soldiers who served in Egypt during the War of Attrition
(The medal says: "Москва-Каир" or "Moscow-Cairo")

هل تعلم أن هناك اربعة عسكريين سوفيت ماتوا وقتلوا فى الدفاع عن العمق المصرى اثناء حرب الاستنزاف وبناء حائط الصواريخ اسمائهم مدونه برمز الصداقة المصرية السوفيتية 
 


السوفيت وأمداد مصر بصواريخ سكود لانقاذ مصر ولردع اسرائيل 

بعدم ضرب العمق المصرى بحرب أكتوبر 

   

فى مارس ١٩٧٣ عقد الاتحاد السوفيتي صفقة سلاح جديدة مع مصر لثقته فى عزيز صدقى رئيس الوزراء حينها ، حيث قام السوفيت بامدادنا بأسلحة متقدمة لم يسبق امدادنا بها من قبل وكان أهمها لواء صواريخ باليستية تكتيكية أرض-أرض طراز سكاد يصل مدها لمسافة ٣٠٠ كم.
  وفى يوليو ١٩٧٣ بدأ وصول معدات لواء صواريخ سكاد، وبدأ التدريب الفني لقواتنا فى أغسطس تحت إشراف الخبراء السوفيت. كانت صواريخ سكاد بمثابة سلاح الردع ضد إسرائيل لأنها تستطيع الوصول للعمق الإسرائيلي.

وبعد اختراق اسرائيل لوقف أطلاق النار وتهديد ورغبة جولدا مائير وموشية دايان بتدمير الجيش الثالث الميدانى بعد حصاره  هناك شكوك يتزويد الاتحاد السوفيتى مصر سريعا بعدد من الرؤوس النووية كردع لاسرائيل وفى وثيقة أمريكية أفرج عنها منذ عدة سنوات مذكور فيها "هناك شكوك أن الاتحاد السوفيتي قد أمد مصر بعدد من الرؤوس النووية لتستخدم كقذائف لصواريخ سكاد أثناء معارك حرب أكتوبر

وثيقة امريكية وشكوك تزويد السوفيت لمصر برؤوس نووية ( المجموعة 73 مؤرخين)

https://group73historians.com/%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A3%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%B1/509-%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D9%84%D9%80%C2%ABcia%C2%BB-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D8%B4%D8%AD%D9%86%D8%AA-%D8%A3%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9-%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%C2%AB%D8%B3%D9%83%D9%88%D8%AF%C2%BB-%D9%88%D9%82%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8

 الاتحاد السوفيتي قد وجه تحذير لإسرائيل وأمريكا أنه في حالة استهداف مصر نوويا أو استهداف السد العالي فإن الاتحاد السوفيتي سيوجه ضربة مماثلة لإسرائيل. 

وفى يوم ٢٢ أكتوبر وقبل دقائق من وقف إطلاق النار، قامت مصر باستهداف القوات الإسرائيلية فى منطقة الدفراسوار بثلاث صواريخ سكاد، ليكون ذلك أول استخدام لصواريخ باليستية فى منطقة الشرق الأوسط.

فى تمام الساعة 6:45 من مساء يوم 22 أكتوبر 1973 ، إستبقت مصر قرار مجلس الأمن الدولى رقم 338 القاضى بوقف إطلاق النار فى تمام الساعة 19:00 (7 مساءًا) و نفذت قوات المدفعية المصرية ضربة صاروخية بواسطة صواريخ سكود البالستية السوفيتية ضد أهداف العدو و تجمعاته فى منطقة الثغرة فى أول إستخدام لهذا النوع خلال هذه الحرب لتعلن مصر للعالم أجمع عن وجود ودخول عصر الصواريخ التعبوية الإستراتيجية ، و يروى لنا أحد الأبطال الذين شاركوا فى الضربة (قائد إحدى كتائب الصواريخ) أن هذه الضربة كان لها الفضل فى تحجيم و لجم طيران العدو _ الذراع الطولى للكيان و خشيتهم من ضرب العمق المصرى بعد ذلك تحسبًا لقيام مصر بإستهداف عمق الإحتلال 

مكان قصف أحد صواريخ سكود 


التهديد السوفيتى الصريح باستخدام القوة النووية 
استخدام القوة النووية قائما في حرب أكتوبر 1973
 حيث كان لدى إسرائيل خطة لاستخدام سلاحها النووى فى حال تلقيها هزيمة قاصمة تهدد وجودها كدولة. وعن طريق عدة وسائل أبلغ الاتحاد السوفيتى امريكا واسرائيل، انه لن يكون هناك مفراً من توجيه ضربة نووية لإسرائيل إذا استخدمت سلاحها النووى، أو إذا استهدفت السد العالي.
فى الايام الاولى لحرب أكتوبر أعاد الاتحاد السوفيتى تمركز 4 طائرات ميج-25 بمصر. وحسب المصادر السوفيتية في أحد أيام أكتوبر 1973 انطلقت طائرة ميج-25 من مطار قرب القاهرة لتصل بعد بضع دقائق إلى تل أبيب على ارتفاع 22 كيلومترا. 
وحاولت عدة طائرات إسرائيلية أن تعترض المقاتلة السوفيتية، ولكن محاولاتها باءت بالفشل بعد أن ذهبت كل الصواريخ والقذائف التي أطلقتها الطائرات الإسرائيلية ووسائل الدفاع الجوى أدراج الرياح. وعادت طائرة "ميج - 25" إلى قاعدتها سالمة بعد أن أدرك الإسرائيليون أن ضرب السد العالى أو استخدام اسلحة غير تقليدية لن يمر دون عقاب.
وفى خلال شهر أكتوبر وصلت لمصر معدات جديدة لصواريخ سكاد التى أمد بها الاتحاد السوفيتى مصر قبل الحرب، ورصدت المخابرات الامريكية وصول هذه الشحنة وانتقال هذه المعدات لمنطقة كهوف طرة، وفى وثيقة إمريكية افرج عنها منذ عدة سنوات، كان تقدير المخابرات الامريكية أن هذه المعدات من المحتمل ان تكون رؤوس نووية لاستخدامها كرأس متفجر لصواريخ سكاد والتى كان يقوم بتشغيلها أطقم سوفيتية





كيف أنقذت المجموعة 139 صاعقة إحتلال الإسماعيلية "المهمة المستحيلة"
اللواء "احمد اسامه ابراهيم" قائد المجموعه 139 صاعقه. يصف كيف منعت معركة "أبو عطوة" من أن يتحول نصر أكتوبر إلى نكسة أخرى؟

على مدى 30 عاماً تعمد نظام مبارك ورجاله التعتيم على «الثغرة»، وكأنها «جريمة» الكل يريد التنصل منها!.. ظلت «الثغرة» حقلاً من حقول الألغام لحرب أكتوبر لا يجوز الاقتراب منه أو حتى مجرد السؤال عنه.«المصرى اليوم» حاورت اللواء أركان حرب أحمد أسامة إبراهيم، قائد «المهمة المستحيلة» في حرب أكتوبر، فهو الرجل الذي صدر له أمر مباشر «بالاسم» من القيادة العامة للقوات المسلحة متخطياً الفريق سعد الشاذلي الذي كان متواجداً بقيادة الجيش الثاني الميداني بالإسماعيلية وقت حدوث الثغرة، لوقف تقدم القوات الإسرائيلية نحو الإسماعيلية.«المهمة المستحيلة» سميت بهذا الاسم في الموسوعات العسكرية، لاستحالة تنفيذها، ولكنها تحققت بنجاح بنسبة كبيرة، لولا- كما يقول قائدها- تدخُّل السياسة في العسكرية، الذي يعتبره اللواء إبراهيم «خطيئة» بكل المقاييس أدت إلى تضاعف خسائر القوات المصرية في وقت قياسي.اللواء «احمد أسامة إبراهيم» يؤكد أن تطوير الهجوم غير المدروس هو الذي أدى إلى حدوث الثغرة، وأن الخلاف بين الرئيس السادات والفريق سعد الدين الشاذلي حول هذا التطوير هو ما أدى إلى تقدم مدرعات الجنرال الإسرائيلي أرييل شارون..
وإلى نص الحوار.■
هناك أجيال عاصرت «ثغرة الدفرسوار»، وعلمت وتابعت تقدم القوات الإسرائيلية بين نطاقى الجيشين الثاني والثالث خلال أكتوبر، بعد أيام من الانتصارات التي حققتها القوات المصرية.. ولكنّ هناك أجيالاً وأجيالاً لا تعرف شيئاً عنها..أو ربما قرأت عن أنها «هزيمة» لمصر.. ماذا تعنى «الثغرة» ببساطة؟-
الثغرة هي مكان بين كتلتين أو نطاقين يصنعها العدو لإحداث «اختراق» بين دفاعات القوات المتقدمة نحوه. والسؤال الذي يجب أن نسأله لأنفسنا: «هل الثغرة صناعة أو فن أو شىء مبتكر؟».. الإجابة بكل بساطة: لا.. هي فكرة عسكرية قديمة نفذت على مر التاريخ.. وفي العصر الحديث نفذها «روميل » عشرات المرات خلال الحرب العالمية الثانية
■ما الهدف من صناعة «الثغرات» عموماً في المعارك الحربية؟-
الهدف هو إحداث إرباك للقوات التي يتم إحداث هذه الثغرة فيها. بمعنى أنك عندما تجد القوات المعادية متقدمة في دفاعاتك يحدث نوع من الانهيار لمعنويات قواتك..
وفي الحرب العالمية الثانية عندما تقدم روميل بين القوات البريطانية لمسافة 22 كيلومترا قالوا لمونتجمرى إن روميل تقدم لمسافة 22 كيلومترا، فرد بكل هدوء: «معنى ذلك أننا متقدمين في اتجاه قواته بمسافة 22 كيلو».
■ معنى ذلك أن الثغرات فن عسكرى متعارف عليه.- بكل تأكيد.. لأن الثغرة مرحلة «فعل».. ورد الفعل أن تنفذ ضدها عملية أخرى تعرف بـ«المصيدة».. ونحن نفذنا عشرات بل مئات «الثغرات» في حرب أكتوبر.
■ كيف؟-
«الثغرة» عقيدة عند الجيش الإسرائيلي، ونحن ندركها تماماً وربما نفذناها عشرات المرات. وبنظرة تخصصية فالناس تنظر فقط إلى عمليات العبور، والجنود المصريون يهتفون «الله أكبر» وهم يصعدون إلى الساتر الترابى، ولكن بنظرة تخصصية فإن الطرق التي يعبر من خلالها الجنود هي «ثغرات» بين النقاط الحصينة، ولكن الناس لا ترى ذلك؛ فالقضية ببساطة ليست في الثغرة ولكن في وسائل التعامل معها.
■ يقال إن «الثغرة» كانت مشروع تخرج أرييل شارون من «كامبرديج».. ما تعليقك؟-
ربما.. ولكنى أعتقد أنه جزء دعائى أكثر منه واقعيا؛ فشارون هو «اأبوالثغرة» بالفعل، ولكن المشروع- في حد ذاته- قديم وليس اختراعاً، وهذا لا يعنى التقليل من فكر شارون كواحد من أهم القادة العسكريين في الشرق الأوسط.
في الأيام الأولى حققت القوات المصرية نصراً أذهل العالم، ومن قبله إسرائيل.. كيف كانت أوضاع الجيشين الثاني والثالث قبل حدوث «ثغرة الاختراق» الإسرائيلي؟
- كان لكل من الجيشين «احتياطى» إضافة للقوات الأصلية في المقدمة. وكان هذا الاحتياطى يتضمن فرقتين إحداهما مدرعة والأخرى مشاة ميكانيكى، وكان هناك «اتزان دفاعى» غير مسبوق للقوات المتواجدة على الأرض.
وما الذي غير الموقف؟-
الذي غير الموقف هو عملية «تطوير الهجوم»، يوم 14 اكتوبر. بمعنى أننا حققنا النصر فعلاً، ووجهنا ضربات موجعة للعدو. ولكن إمكاناتنا كانت لا تتجاوز ما حصلنا عليه من تقدم على الأرض.
■ برغم النصر المحقق!
- نعم..لأن الخطة الرئيسية التي أقرها الفريق سعد الشاذلي، والتي عرفت باسم »المآذن العالية»، كانت تعتمد على حائط الصواريخ الذي يتضمن صواريخ من نوعى سام 2، سام 3 وهما يحققان أقصى عمق لمسافة 25 كيلومترا، وأى تجاوز لهذه المسافة يعرض سلامة القوات للخطر.
■ معنى ذلك أن الوضع كان لا يمكن معه أى عمليات تطوير، وأن القوات المصرية لا تملك هذه الكفاءة!
- جوياً فقط، بمعنى أنك كنت لا تملك توفير الغطاء الجوى لقواتك، وهذا ليس عيباً في القوات الجوية؛ فالطيار الحربى المصرى يفوق في قدراته الطيار الأمريكى لكنه لا يمتلك نفس المعدة.
■ هل تعتقد أن ذلك هو سر «التعتيم» من جانب الرئيس السابق حسنى مبارك ونظامه على ما حدث في «ثغرة الدفرسوار»؟-
في رأيى أنه ليس تعتيماً، بقدر ما هو «جهالة»!
■ كيف؟
- لأننا ندفن رؤوسنا كالنعام في الرمال.
والسؤال: هل تمثل الثغرة نقطة سوداء؟..
الإجابة بكل بساطة نعم، لكن نحن تعاملنا معها بكل ما نملكه من إمكانات؛
ففي عملية «التطوير» لا يمكن التطوير بالقوات الأمامية لأن أيا من الفرق التي ستتحرك سيتم ضربها على الفور. وبالتالى فإن التطوير سيكون من الاحتياطى
وكذلك فإن لجوء إسرائيل إلى الثغرة هو مجرد «عمل دعائى» لرفع معنويات جيشها وشعبها المنهارة نتيجة للانتصارات التي حققناها في الأيام الأولى للحرب.
■ ومن صاحب الفكرة الرئيسية لتطوير الهجوم، ولماذا؟

- صاحب قرار التطوير هو الرئيس السادات..
ولماذا؟
لأنه نقل إلى الأمريكان فكرة أننا- كجيش مصر- سنتوقف عند هذا الحد (رسالة السادات لكيسنجر صباح يوم 7 أكتوبر)، وربما أشار إلى ذلك الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل في كتابه «أكتوبر السياسة والسلاح» عندما عاتب تصرف الرئيس في نقل هذا التصور إلى الأمريكان.

رسالة السادات لكيسنجر صباح ثانى ايام الحرب 7 اكتوبر

■ وما السبب إذن؟
- السبب هو «الضغط» من صغار الضباط والقادة الميدانيين من الرتب الصغرى، الذين يريدون استكمال الحرب ومواصلة النصر، إضافة إلى تخفيف الضغط على الجبهة السورية، التي وجهت إسرائيل كل مجهودها نحوها.
■ ومتى طرأت فكرة التطوير للرئيس السادات؟
- حتى يوم 9 أكتوبر لم تكن الفكرة موجودة لدى الرئيس السادات، بل إنه كان رافضاً لها على الإطلاق! وظل على هذا الوضع ما بين يوم 10 و13 أكتوبر، وكان الخلاف كبيراً حول التنفيذ. وفي يوم 14 أكتوبر صدر القرار بتطوير الهجوم.
■ قبل صدور قرار التطوير كيف كان الخلاف؟
- كان هناك رفض من قادة الجيوش، ومن رئيس الأركان الفريق سعد الشاذلي، لأن أوضاع القوات والإمكانات المتاحة لا تسمح بعملية التطوير.
■ هل ذلك يعنى أن تدخل القائد الأعلى كان «سياسياً» وليس عسكرياً؟
- نعم.. وهذه هي الخطيئة الكبرى عندما تتدخل السياسة في العمل العسكرى.
■ وماذا عن موقف المشير أحمد إسماعيل؟
- بالطبع كان مسانداً لرأى الرئيس السادات، وله العذر في ذلك، ففي العالم كله هناك قائد أعلى، وهناك دوران سياسى وعسكرى، فمن حق القائد الاعلى أن يقول ما يشاء، وبمجرد أن يقول رئيس الأركان أو قائد القيادة المركزية «لا»..فهي «لا»، لأنه الأدرى بأوضاع القوات!
■ هل كان طبيعياً مع تطوير الهجوم أن تحدث «الثغرة»؟
- الثغرة كانت «حتمية» بعد عملية التطوير، لأن كل الأوضاع كانت ثابتة أمام القوات الإسرائيلية، فأمامها 5 فرق وجبهة مصرية صامدة ومتماسكة.
وفي الجيش الإسرائيلي تسمى الفرقة «مجموعة قتالية». والمجموعة الأولى كانت تضم 3 ألوية مدرعة ولواء مظلات بقيادة الجنرال «أرييل شارون»، والمجموعة الثانية لواءان مدرعان، والثالثة وتضم 3 ألوية مدرعة.
■ معنى ذلك أن شارون كان قائداً لإحدى المجموعات الثلاث.. فلماذا تنسب «الثغرة» إليه؟
- شارون كان ضابط مظلات، وله تجارب سابقة في تنفيذ الاختراقات، إضافة إلى أنه متمرد يرفض دائماً تنفيذ أوامر قادته. وقبل الحرب تم تعيينه قائداً للمنطقة الجنوبية، وفكرة الثغرة كانت موجودة لديه منذ زمن بعيد، لدرجة أنه بعد معارك 67 وأثناء حرب الاستنزاف وضع يده على إحدى خرائط العمليات، مشيراً إلى منطقة الدفرسوار، وقال: «هنا ستكون الثغرة»!
■ ما فكرة الثغرة ببساطة؟
- قناة السويس تمتد من بورسعيد شمالاً وحتى ميناء الأدبية جنوباً، وفي امتدادها تمر على بحيرتين «المرة الكبرى»، وصعب المرور منها أمام القوات النظامية، وبالتالى المجهود الرئيسى للقوات المهاجمة سيكون عند الإسماعيلية. وعلى هذا الأساس لم يكن أمام القوات الإسرائيلية سوى حشد كل قواتها لإحداث ثغرة تخترق الدفاعات المصرية بهدف تطويق المدن الرئيسية والاستيلاء عليها، وتحقيق نصر مدوٍ ينقذ قادة إسرائيل من الخسائر التي لحقت بجيشها على مدى الأيام الماضية.
■ أثناء إعداد الخطة الرئيسية لحرب أكتوبر.. لماذا لم تتم مراعاة احتمالات تنفيذ هذه الثغرة؟
- وأنا برتبة مقدم في بدايات عام 1971، شاركنا في مناورة حضرها الفريق سعد الدين الشاذلي، وكانت بين فريقين رئيسيين. ومن بين احتمالاتها أن يحدث العدو ثغرة اختراق بين القوات، وتم اختيار منطقتين لهذه الثغرة هما «الدفرسوار» و«البلاح».
■ طالما أننا أعددنا لها وتدربنا عليها.. لماذا وقعت «الثغرة»؟
- نتيجة لتدخل المدنيين في العمل العسكرى..أو تحديداً تدخل السياسية في العسكرية!
■ وماذا حدث حينما تدخلت السياسة في العمل العسكرى؟
- الإسرائيليون عقدوا اجتماعاً، وخلصوا إلى أن المصريين- وفقاً للعقيدة الروسية- سيطورون الهجوم اعتباراً من يوم 14 أكتوبر. وهم في ذلك كانت لهم رؤى ووجهات نظر، لأنهم استغلوا وقفتنا التعبوية 5 ايام في الإعداد لهذه الثغرة. واعتباراً من تطوير الهجوم يوم 14،
قامت إسرائيل فجر 15 اكتوبر بالبدء في احداث الثغرة. وذلك بالهجوم المكثف على الفرقة 16 مشاة وضربها بقوة. والفرقة كانت بالضفة الشرقية للقناة. وفي مقابلها منطقة الدفرسوار بالإسماعيلية. واستطاعت في معارك قوية يومي 15 و16 اكتوبر الانتصار في معركة المزرعة الصينية. وإيجاد منفذ إلى قناة السويس. والعبور ليل 16 اكتوبر إلى الضفة الغربية للقناة بقوات صغيرة لا تتعدى 70 دبابة. وفي صباح يوم 16 اكتوبر كان لدى اسراءيل 300 دبابة و700 جندي
وكانت أيام 16، 17، 18 أكتوبر معارك طاحنة لتوسيع الثغرة. وفي يوم 20 اكتوبر وصلت قواتها في الضفة الغربية إلى 5 ألوية مدرعة بالدبابات
وقبل تنفيذ الثغرة قامت إحدى طائرات الاستطلاع الأمريكية من طراز (SR71 A) بعمليات استطلاع وتصوير جوى موسعة لأوضاع القوات على جبهة القتال. وحددت مكان الثغرة
■ إلى أى مدى أفادت عملية الاستطلاع هذه إسرائيل؟
ـ هذه الطائرة كانت تنقل إلى واشنطن وتل أبيب الصور، التي كان يتم التقاطها من الجبهة مباشرة، حتى أن هنرى كيسنجر قال في مذكراته إنه شاهد أوضاع المدرعات المصرية القتالية.
■ وماذا كانت نتيجة تطوير الهجوم المصرى؟
ـ بمجرد خروجنا خارج مظلة الدفاع الجوى انكشفنا على الفور. وقام الطيران الإسرائيلي والمدفعية المضادة للدبابات بتدمير ما يقرب من 250 دبابة مصرية في أقل من 5 ساعات.!.. وهنا اختل التوازن الدفاعى.. وبدأ تنفيذ الثغرة بموقعها المحدد.
وبالتالى أصبحت القوات الإسرائيلية في مواجهة الفرقة 16 مشاة بالجيش الثاني، وتتكون من 3 ألوية أولها اللواء 16 مشاة، وأحد قادة كتائبها. الكتيبة 16 المقدم حسين طنطاوى. وهذه الكتيبة أزيلت تقريباً بالكامل، لأن الطيران الحربى الإسرائيلي وجه كل طاقته نحو جزء محدد لإحداث الثغرة منه.. وقد تم بالفعل!
■ وما طبيعة «المهمة المستحيلة» التي قمت بتنفيذها؟
ـ مع بدء تدفق القوات الإسرائيلية اعتباراً من يوم 14.. كنت قائداً للواء 139 صاعقة الموجود ضمن «احتياطى» القوات. وكان اللواء مكون من 4 كتائب، بعضها تحرك إلى الجبهة، والبقية في انتظار أوامر التحرك. وكنا نجلس مع الجنود الذين كانوا يبكون من الألم لعدم وجودهم على جبهة القتال. وكنا ننتظر الأمر بالتحرك للمشاركة في العمليات إلى أن جاء التكليف بالمهمة بالفعل.
■ متى.. وكيف؟
ـ في يوم 19 أكتوبر صدر الأمر من قائد وحدات الصاعقة المصرية العميد "نبيل شكرى", بالتحرك لتصفية تقدم إحدى الكتائب الإسرائيلية المتحركة ومعها سرية دبابات أمام منطقة الدفرسوار. وبالفعل تحركت ومعى كتبيتان من الصاعقة متجهاً نحو الدفرسوار، وأثناء تقدمى فوجئت باستدعاء لمقابلة رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق سعد الدين الشاذلي بقيادة الجيش الثاني بمعسكر الجلاء. واتجهت بالفعل لمقابلته، ووجدته خارجاً وتتضح عليه معالم الهدوء، وبابتسامته المعهودة
سألنى: انت رايح فين؟
فقلت له أنا ذاهب ومعى رجالى للتعامل مع القوات الإسرائيلية المتقدمة.
فسألنى: من أعطاك الأمر؟..
فأجبته: «العميد نبيل شكرى بأمر من المشير أحمد إسماعيل وزير الحربية»..
فتحرك نحو خريطة العمليات.. وأشار عليها بيده
وسألنى: كيف ستستطيع تدمير 3 ألوية مدرعة للعدو وأنت بلواء واحد من الصاعقة؟..
فأجبته: «سأحاول بقدر المستطاع» !..
فقال لى: « اذهب الآن ومعك رجالك إلى جزيرة الفرسان.. حتى صدور أوامر جديدة»..
للحقيقة رغم اقتناعى بكلامه إلا أننا كنا نريد القتال.. وفي هذه اللحظة على وجه التحديد سمعت أصواتا عالية من خارج المكتب فخرجت سريعاً لأستطلع فوجدت زملاء لى يحملون جثة الشهيد "إبراهيم الرفاعى" عقب استشهاده، وكان «الرفاعى» من المقربين لى، وتربطنى به علاقة كبيرة على المستوى الأسرى..
■ وهل استجبت لنصيحة الشاذلي؟
ـ خرجت من مكتبه وصورة جثة «الرفاعى» عالقة بذهنى، وقررت أن أرسل برقية للقيادة بما حدث ونصها «أمر ر. أ.ح.ق. م بتحركنا إلى جزيرة الفرسان وانتظار الأوامر.. وإلغاء المهمة السابقة»..
وفوجئت باستدعاء آخر من مكتب الشاذلي مرة أخرى، وتحركت إليه مسرعاً، وبمجرد دخولى أعطانى برقية من القيادة العامة
نصها: «أسامه ينفذ المهمة»!
■ البرقية من ثلاث كلمات فقط..
- نعم.. وفوجئت به يعطينى البرقية ببعض ملامح العصبية قائلا: «امضى»!..
وقمت بالتوقيع عليها وأديت له التحية العسكرية، وخرجت من مكتبه!
■ وهل كان الفريق الشاذلي محقاً؟
- بكل المقاييس كان على حق، فهو أدرى الناس بطبيعة المنطقة وظروف الحرب، والجالسون في القيادة لا يدركون الحقيقة.
■ وماذا فعلت؟
- تحركت مع رجالى لتنفيذ المهمة، وبدأنا التنفيذ لعرقلة القوات المتقدمة وخلال الساعات التالية خضنا عدة معارك، ربما أشار لها عدد من الموسوعات العسكرية، خاصة فيما يتعلق بكيفية مواجهة الفرد لمدرعة العدو.
■ وما النتائج التي حققتها المهمة؟
- أننا منعنا القوات الإسرائيلية بقيادة «إرييل شارون» - لمدة 4 أيام متتالية - من دخول الإسماعيلية وحصار الجيش الثاني الميدانى وتطويق قواته.
■ وماذا لو سقطت الإسماعيلية؟
- الإسماعيلية تمثل «صنبور» المياه لمدن القناة وسقوطها يعنى قطع المياه عن هذه المدن، إضافة إلى حصار وتطويق الجيش الثاني تمهيداً لتصفيته
مثلما حدث مع الجيش الثالث

تعليق اللواء طارق عبد الناصر الشقيق الأصغر للزعيم جمال عبد الناصر 
كأحد أبطال المجموعة 39 قتال على ما قاله اللواء أسامة ابراهيم    



وثيقة هامة وتاريخية عن الدعم الخارجى وسط حرب أكتوبر (المفاجأة الدعم اليوغسلافى)  
وثيقة مصرية نادرة أفرج عنها عام 2024 عن الدعم لمصر أثناء وقبل حرب أكتوبر 1973، الوثيقة بعنوان "تدفق الدعم الصديق":
يظهر ضمن محتويات الوثيقة وصول 538 مركبة من الجزائر تشمل عدد 120 دبابة T55، تاريخ الوصول للسلوم يوم 16 أكتوبر 1973. ووصول عدد 120 دبابة T54 من يوغسلافيا بدأ وصولها منذ يوم 22 أكتوبر، بجانب دعم عراقى وليبى وسعودى وسودانى وتونسي ومغربي بالمعدات والاسلحة والأفراد.





طرد الخبراء السوفيت بأهانة متعمدة واحتجازهم واتهامهم بسرقة الذهب المصرى 8 يوليو 1971 

تطابق إلى حد بعيد روايات المصادر التى يستند إليها عمارة فى تناولها لواقعة احتجاز عدد من الخبراء والجنود السوفيت فى مطار القاهرة فى رحلة عودتهم إلى موسكو «بدعوى تورطهم فى تهريب الذهب»، باعتبار تلك الواقعة كانت إرهاصة أولى على «خطط السادات للتوجه نحو الأمريكان على حساب علاقته بالسوفييت»، وهو ما يعبر عنه الجنرال كيربيتشينكو فى كتابه بقوله إن الاتصالات السرية بدأت مع الرئيس نيكسون مبكرا، مشيرا إلى بعض المشاهد الاستفزازية فى حق الخبراء الروس، ومنها واقعة احتجاز 71 خبيرا مع أفراد عائلاتهم فى مطار القاهرة فى 8 مايو 1972، وتفتيشهم قبيل عودتهم إلى الوطن بحثا عما قيل إنه «ذهب مصر».
وقال إنه وعلى الرغم من أن السلطات المصرية لم تجد معهم سوى ما ابتاعوه من أقراط ودبل وحُلى للاستخدام الشخصى، فإن غرض السادات المراد منه «تشويه صورة السوفيت» كان قد تحقق، وهو ما جعله يتوقع احتمالات ما هو أخطر وتمثل لاحقا فى قرار طرد الخبراء السوفيت فى الثامن من يوليو من نفس العام.
أما عميد خبراء الشرق الأوسط فى أروقة القيادة السوفيتية ثم الروسية، يفجينى بريماكوف، فيقول فى كتابه «الشرق الأوسط على المسرح وما وراء الكواليس»:
«فى النصف الأول من نوفمبر 1970 (أى بعد وفاة الرئيس عبدالناصر بأقل من شهرين، وصل إلى القاهرة كمال أدهم مدير المخابرات السعودية، موفدا من قبل العاهل السعودى فيصل. قال له إن الأمريكيين يعربون عن قلقهم من استمرار وجود الروس فى مصر. وفهم السادات أن الأمريكيين يطرحون شروطهم لتحسين العلاقات مع مصر، ليعلن السادات ودون تردد عن استعداده لإنهاء «الوجود السوفيتى فى مصر».

ويكمل القصة السفير السوفيتى فى القاهرة ــ آنذاك ــ فينوجرادوف، والذى يشير فى مذكراته إلى أن السادات تسلم فى يوليو عام 1972 رسالة من الرئيس الأمريكى نيكسون؛ فى إشارة إلى اعتبار ذلك بداية الخطوات العملية نحو التخلص من الخبراء السوفيت.
وقال فينوجرادوف إنه التقى الرئيس السادات فى السابع من يوليو 1972 لتسليمه رسالة من القيادة السوفيتية، وحين فرغ من مهمته فوجئ به يسأله عما إذا كان يريد الحديث عن شىء آخر. وحين أجابه بالنفى، باغته بقوله إنه اتخذ قرار إنهاء مهمة الخبراء العسكريين السوفيت فى مصر، ويضيف السفير السوفيتى أنه قال للسادات إنه إذا لم يكن لديه ما يقوله غير ذلك، فإنه سوف ينقل إلى موسكو ما قاله حول إنهاء مهمتهم، وإنه أومأ إليه فى إشارة إلى انصرافه، وغادر المكان».
وفى محاولة من سامى عمارة للسعى وراء المزيد من المعلومات وتوثيقها من جانب أحد أبرز سفراء روسيا فى القاهرة الباقين على قيد الحياة، بهدف التدقيق والتوثيق، يفاجئه السفير بقوله: «ليس لديَّ أدق وأكثر تفصيلا مما أورده الفريق الشاذلى فى مذكراته».
أما الفريق سعد الدين الشاذلى رئيس أركان القوات المسلحة (مايو 1970 ــ ديسمبر 1973) فيقول فى كتابه «مذكرات حرب أكتوبر 1973 تحت عنوان «قرار الاستغناء عن الوحدات السوفيتية» ص 167:
«إن قرار السادات بطرد المستشارين والوحدات السوفيتية لم يكن قرارا عفويا، وإنه جرى اتخاذه بمشاركة عناصر من الداخل والخارج يحرص الرئيس على إخفائها».
واستطرد الشاذلى ليقول على نحو أكثر صراحة ومباشرة:
«إن وصول الأمير سلطان وزير الدفاع السعودى إلى القاهرة قادما من أمريكا واتصاله بالسادات قبل أن يقوم السادات بإبلاغ الفريق صادق يوم 7 بقراره بطرد المستشارين والخبراء والوحدات السوفيتية، يوحى إيحاء قويا بأن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة قد لعبتا دورا مهما فى دفع السادات إلى اتخاذ قراره هذا».
ويقول إريك رولو مراسل «لوموند» الفرنسية وسفير فرنسا لاحقا فى تونس، فى مقال نشرته «الأهرام» فى 11 ديسمبر 2012:
«أسرَّ السادات إلى واشنطن بنيَّته فى الابتعاد عن الاتحاد السوفيتى فور بدء الإسرائيليين الجلاء عن سيناء جزئيًّا. وإذ لم ترد إليه أصداء إيجابية، تخيَّل أن الأمريكيين سيثقون به لو أنه أقدم على تنفيذ عرضه بلا إملاء شروط مسبقة. فما كان منه إلا أن قام بعملية أدهشت المصريين والرأى العام العالمى على حد سواء. ففى الثامن من يوليو 1972، استدعى السادات سفير الاتحاد السوفيتى بالقاهرة وأفهمه أن الخبراء الروس، البالغ عددهم عشرين ألف خبير (التقديرات الروسية تقول إن العدد 8 آلاف، وحسب مصادر أخرى يرتفع العدد حتى 15 ألفًا وهو الرقم الأكثر واقعية)، مطالبون بمغادرة مصر بكامل عتادهم وأمتعتهم فى غضون 48 ساعة. لكنه خسر مرة أخرى تلك المقامرة الكبرى. وقد سخر هنرى كيسنجر من سذاجته غير المعقولة، ووصف مسعاه بأنه «خطأٌ فادحٌ»، مضيفًا: «لو أنه قد حاول وضع ثمن لمبادرته تلك قبل أن يشرع فى تنفيذها، لكُنا دفعنا فيها ثمنًا غاليًا جدًّا».
ورغما عن مرارة الموقف واشتعال مشاعر الغضب المكتوم الذى اعتمل فى النفوس، فإن القطيعة لم تبلغ مداها، ونجح الطرفان فى الحفاظ على شعرة معاوية، بدليل النتائج التى حققتها زيارة الدكتور عزيز صدقى رئيس الوزراء المصرى لموسكو فى أكتوبر 1972، والتى استعرضها الشاذلى فى كتابه ووصفها بأنها حققت نجاحا كبيرا، «وتمثل ذلك فيما وعد السوفيت به مصر بإمدادها باسلحة متقدمة لم يسبق إمدادنا بها من قبل، ومنها: أسراب ميج 23، وسوخوى 20، ولواء صواريخ سطح ــ سطح لمدى 300 كم».
ولكن ماذا عن شكل العلاقة بين السادات والسوفييت خلال حرب أكتوبر؟، يجيب عن ذلك فلاديمير فينوجرادوف الذى أشار فى مذكراته إلى أن الرئيس السادات استدعاه فى الرابعة من بعد ظهر السادس من أكتوبر 1973، أى بعد العبور بقرابة الساعتين ليعلنه أن القوات المصرية نجحت فى عبور القناة بمعدات وأسلحة سوفيتية فيما طالب بالمزيد من الأسلحة، وهو ما قامت موسكو بالاستجابة إليه، ومنها صفقة الأسلحة التى تعاقد عليها الرئيس الجزائرى بومدين فى موسكو فى أكتوبر 1973.
وأضاف السفير فينوجرادوف فى مذكراته أنه التقى السادات خلال أيام الحرب 35 مرة، فضلا عن زيارة ألكسى كوسيجين رئيس الوزراء السوفيتى لمصر فى 16 أكتوبر، أى قبل أن تضع الحرب أوزارها. وكان الكثيرون من الخبراء السوفيت فندوا فى أكثر من مناسبة ما روجته الأجهزة الإعلامية المصرية نقلا عن قيادات سياسية وعسكرية حول تقصير موسكو فى إمداد مصر بأحدث الأسلحة، وأكدوا تعويضها بالمجان عن 80% من الأسلحة التى فقدتها فى سيناء فى يونيو 1967، فضلا عن أنهم كانوا أول من قاموا بتدريبهم على العبور «وهو ما يؤكده سامى عمارة باعتباره عاصر تلك الأحداث من موقعه كمترجم مع الخبراء العسكريين السوفيت الملحقين بـ«الفرقة 19 ــ مشاة» فى دهشور، خلال مناوراتها فى منطقة ترعة الخطاطبة اعتبارا من إبريل عام 1968.
وبحسب مؤلف كتاب «القاهرة ــ موسكو.. وثائق وأسرار»: «ضرب هؤلاء مثالا على ذلك إمداد مصر بأحدث محطات المراقبة والرادار، والتى نجحت إسرائيل فى الاستيلاء على إحداها فى الزعفرانة فى 9 سبتمبر 1969، ما كان سببا فى إقالة اللواء أحمد اسماعيل رئيس أركان القوات المسلحة آنذاك، وقيام الطيارين السوفيت بحماية سماء القناة طوال الفترة التى استغرقها بناء حائط الصواريخ، إلى جانب إمداد مصر بصواريخ سكود المتطورة، بوصفه سلاح ردع مع أطقم روسية ظلت موجودة فى مصر حتى بعد السادس من أكتوبر».
وفى معرض تناوله لتحول السادات غربا صوب واشنطن كتب يفجينى بريماكوف أحد أبرز خبراء روسيا وقبلها الاتحاد السوفيتى لشئون الشرق الأوسط فى كتابه المشار إليه عاليه: «أن هنرى كيسنجر التقى السادات سرّا على مدار بضعة أشهر قبل اندلاع الحرب». وأشار بريماكوف إلى: «أن كيسنجر يقول فى مذكراته إن السادات كان على علم بلقاءين سريين فى بداية 1973 بين مستشاره للأمن القومى حافظ اسماعيل وبينى».
وفى هذا الصدد نتوقف بالكثير من التفصيل عند أخطرها، على حد اعتقادنا، وهى الرسالة التى بعث بها مستشار الأمن القومى المصرى بتكليف من الرئيس السادات إلى هنرى كيسنجر فى السابع من أكتوبر 1973.
وكان محمد حسنين هيكل قد أشار إلى أن عدد الرسائل التى جرى تبادلها بين السادات وهنرى كيسنجر مستشار الأمن القومى الأمريكى فى الفترة ما بين 7 أكتوبر وحتى 5 نوفمبر 1973، وصل إلى أكثر من تسعين رسالة، وكان قد تعهد فى أولها صباح يوم 7 أكتوبر؛ أى بعد أقل من 24 ساعة على بدء العمليات العسكرية يوم 6 أكتوبر، بأن القوات المصرية «لا تعتزم تعميق مدى الاشتباكات أو توسيع مدى المواجهة» ــ كانت أول مرة ــ ربما فى التاريخ كله ــ يقول فيها طرف محارب لعدوه نواياه كاملة.
أما كيسنجر فيقول فى كتابه «الأزمة» إنه «نقل لسفير إسرائيل فى واشنطن سيمحا دينتز نص الرسالة التى يتعهد فيها الرئيس السادات بعدم تعميق مدى الاشتباكات أو توسيع مدى المواجهة وكانت تلك خدمة جليلة لإسرائيل فى أوقات حرب عصيبة».
  

قرارات السادات العدائية ضد الاتحاد السوفيتى 
* سحب السفير المصري من موسكو في اكتوبر 1977 ، واغلاق القنصليات السوفيتية في الاسكندرية وبورسعيد واسوان، والمراكز الثقافية في القاهرة والاسكندرية في ديسمبر من نفس العام *  قرار بطرد السفير السوفييتي فلاديمير بولياكوف وستة آخرين من طاقم السفارة واعتبارهم "اشخاصا غير مرغوب فيهم" في سبتمبر 1981 . الى جانب اغلاق مكاتب الملحقية العسكرية السوفيتية في القاهرة والمصرية في موسكو 
*قرار حل جمعية الصداقة المصرية السوفيتية وسجن رئيسها محمد عبد السلام الزيات، والتحول بمجمل العلاقات صوب الولايات المتحدة الأمريكية.

مذكرات اول سفير سوفيتى بعد عودة العلاقات المصرية السوفيتيه
https://gate.ahram.org.eg/daily/NewsPrint/357828.aspx






صواريخ سام التى كونت اقوى حائط دفاع جوى بالعالم حينها حائط الصواريخ 
صواريخ سام التى لم تخرجها روسيا الا لمصر لم تخرج لدول حلف وارسو حينها  
وكيف هرب اسرارها السادات للامريكان 
أعطاء السادات صواريخ سام للأفغان لقتال السوفيت مصدر السلاح خدمة للامريكان 
السادات وحسب كتاب
Unholy Wars
الحروب غير المقدسة
سلم الأمريكان بطاريات صواريخ سام ٣ وسام ٢د لكشف تكنولوجياتها
يعني الأمريكان ذات نفسهم كانوا مش عارفين التكنولوجيا دي يبقي مين هو الدكتور سعادة اللي صنع وقود الصواريخ اللي حرمنا منه السوفيت حسب روايات المصطبة المنتشرة عن حائط الصواريخ ؟
حائط الصواريخ الشهير ده حرم اسرائيل من تفوقها الجوي الكاسح وهو اللي حمي رجالتنا وصنع العبور العظيم .
فلو كانت رواية الدكتور ده صحيحة فاحنا يا اما قدام خائن سرب تكنولوجيا الصواريخ اللي احنا كشفناها للأمريكان وحرمنا من تكنولوجيا علمية تفوقنا بيها او ان الرواية برمتها
تدليس لتبرير سقوطه في احضان الامريكان





وعن أسرار الميج 25 أحدث طائرات الاتحاد السوفيتى 

يكتب الجنرال علاء سويلم أحد أبطال حرب اكتوبر 


بقلم جنرال علاء سويلم
لعنه الوثائق … ✍🏿
🩸ملعونه الوثائق
فبعد هذا العمر اصبحت تضيف الي اسي فوق اسي
واحساس بالمرار اصله الخداع

اقرا معايا وتحمل قليلا لتعرف الخيط الابيض من الاسود …
ولتتعلم ان الروس ( قد عانوا معنا وليس العكس )…
وده يساعدك في فهم موقفهم المتحفظ من حاجات كتير … واكررها وكلي ثقه …
ان لولا ميراث الدم هذا
( لكان للروس معنا شأن مختلف في قضايا كثيره )🔳

(اقصي ماكان الاتحاد السوفيتي يستطيع امدادنا به اعطاه لنا … والنصر المصري بعد المقاتل كان لهذا السلاح )✔️✔️
---------------
♦️فيكتور شاروف
♦️فيكتور سابجين
( اثنان من احرف رجالات القوات الجويه السوفيتيه بل وحاصلان علي الوسام السوفيتي الاعلي وهو بطل الاتحاد السوفيتي
كانا هنا في القاهره بدايه ١٩٧١
وفي مهمه خاصه ضمن طيارين وفنيين
ووضعا تجربتهما في اوراق تحولت
مع الزمن الي وثائق والوثائق اتنشرت والعبد لله قراها ……🦅 )

◀️البدايه
مع اول زياره لرئيس مصر ١٩٧١الي روسيا طالبا المدد كان علي رأس طلباته ……………

( حل مشكله عدم معرفه جيش مصر لتحركات العدو وتمركزاتهم نفسها كنوع من نقص معلومات الانذار المبكر …)‼️

…………وكان الحل الروسي البرلنت هو :::::

🦅✔️ارسال طائرات ميج ٢٥ الغير موجوده وقتها حتي في حلف وارسو نفسه لتميزها الغير طبيعي وكفائتها حيث كان تطير بسرعه ٣ ماخ ( ٣ اضعاف سرعه الصوت )
وتصل لارتفاعات ثبت بالتجربه لاحقا
( لاتستطيع صواريخ العدو الهوك او طائرات الفانتوم الوصول اليه مما اعطاها مميزات كبيره في قدرتها علي استطلاع دوله العدو
من الداخل بدقه وامان تام ……
وكل ده حصل )

⛔️السريه التامه التامه التامه …
كانت شرط قاطع سوفيتي لاعتبارات دوليه تهم الروس
هو طلبهم الوحيد من وفد مصر ورئيسه …

وعلي طائرات نقل انتينوف مصريه وصلت الميج ٢٥ مفككه في اوائل عام ١٩٧١

❌لاحظ من هنا التواريخ من فضلك فهي هامه )……

واستقرت الميج
في مطار غرب القاهره::::::

( تحت حراسه الروس وفي سرب خاص مفيش مصري كان له علاقه به من قريب او بعيد …
ولم يكن هذا مهما لنا فالهدف كان الحصول علي معلومات نحتاجها بشده ……)✍🏿✍🏿

▪️▪️وابتدأ العمل الفوري وبطلعات كانت تتجه للبحر الابيض
ومن هناك ترتفع
و كانت تمسح دوله العدو حته حته وانسابت المعلومات

( ولاحظ الطيارين الروس مطاردات الفانتوم لهم بلا طائل بل واطلاق صواريخ هوك عليهم برده بلا طائل) ……

◀️كانت طائره فوق العاده ولايملك العدو ومن يموله شبيها لها وقتها ………

‼️‼️
لاحظ بقي وده في التقرير الوثيقه …

في ١٨ ديسمبر١٩٧١

♦️♦️( بلا مناسبه وبلا داع طلعت جريده الاهرام بمقال وصور عن الميج ٢٥ وتقرير عن اهميتها وقيمتها و بلا بلا بلا
استدعي من رئيس اركان طيران الروس في موسكو يتصل غاضبا بكبير الخبراء السوفيت في مصر

( رافضا مثل هذا الكلام الاحمق ويعبر عن اندهاشه مما تفعله مصر) …‼️‼️

الاحمق … كان وصف كتبه التقرير المنشور …

مش بس كده 🔲

في مايو ١٩٧٢ اتعمل الاسوأ
علي طريقه محطه اوتوبيس المطار السري …

✖️✖️تم عمل عرض عسكري خاص للطيران
الخاص جدا وهو ميج ٢٥ …
مع طائره جديده تماما وذات مواصفات خاصه برده وهي السوخوي سو١٧……

والعرض مهم
وخطير
وسري
وحضره الرئيس المؤمن ومعه قائد سلاح طيران روسيا ووزير دفاع روسيا اوندريه جريتشكو …

⛔️وبرده تكرر الحديث عن الميج ٢٥ وفين ؟
في الجرائد العامه ………

🔲🔲

هنا تماما لازم يبرز امامك سؤالين ……

⚫️في بلد تحت رقابه عسكريه للمنشورات والجرائد حتي وصلت لمنع الاشاره في اي نعي ميت ان كان عسكريا للرتبه او الصفه
وكان بيبقي نعي زي الاكل المسلوق
وكل ده واصغر منه لم يكن ليمر من تحت ايد الرقيب العسكري اللابد في كل جرنال ومطلق السراح فيما يٰنشر ويخص شأن الجيش
… اذن ( من سمح بنشر هذا الموضوع مع اهميته لنا … وايه كان غرضه في بلد محدش يقدر يكتب حرف في موضوع زي ده الا ميكون واخد ضوء اخضر وازرق وكل لون) ……‼️

⚫️هل كنا فعلا حريصين علي مصالحنا مع صديق له
حساباته كقوه عظمي
ام كنا نستعد لتوجه اخر وكان ثمنه ضمن
(اثمان رديئه كثيره تم دفعها وهذا قولا واحدا )
الرغي عن سلاح لم يتم تزويد لدول حلف وارسو بعد ……‼️

عرفت ان الوثائق مهما طال الزمن علي تشرها
ادانه بأثر رجعي؟ …
🌵🌵🌵🌵


الاتحاد السوفيتى عقب وقف أطلاق النار وتزويد مصر بالسلاح للتعويض ومعادلة القوى 

 فى يوم 30 أكتوبر 1973، بدأ وصول امدادات عسكرية ضخمة للقوات المسلحة المصرية. وبحلول الأسبوع الأول من نوفمبر عاد التوازن بين القوات المصرية والإسرائيلية غرب القناة.

فقد وصلت 250 دبابة طراز T62 من الاتحاد السوفيتي خصصت للفرقة 21 المدرعة، بالإضافة إلى وصول حوالى 100 دبابة من يوغسلافيا ووصول لواء مدرع جزائري ولواء مدرع ليبي، فأصبح فى يد القيادة المصرية عدد ضخم من الدبابات. وبدأت القيادة المصرية فى التخطيط لتصفية ثغرة الدفرسوار بعد أن أصبح لديها غرب القناة فرقتين مدرعتين وثلاث فرق مشاة ميكانيكي وفرقة عربية مختلطة.
ولكن الرئيس السادات كان قد استقر رأيه على عدم القتال مرة أخرى وقال: "إنه من المغامرة مسايرة القائلين بأنه فى الإمكان العودة إلى استئناف القتال، ومثل ذلك إن حدث فهو قفز للمجهول، وقد أجد نفسي مضطراً للتعامل مع إسرائيل مباشرة، وهذا ما لا أقبله. أو أجد نفسي مضطراً للعودة إلى الاعتماد على الاتحاد السوفيتي، وهذا ما لا أريده باي حال من الأحوال. وإما أن أجد نفسي مضطراً للتعامل مع الامريكان وها هم أمامي الآن، فلماذا اضيع الفرصة، وادخل فيما لا اول له ولا آخر. "
تجاهل الرئيس السادات حقائق الموقف العام وأوراق الضغط على إسرائيل مسلماً اياهم نفسه ومفرطاً فى التضحيات المضنية التى بذلت:
• الجبهة المصرية غرب القناة تم تعزيزها والقوات شرق القناة متماسكة بما فيها الجيش الثالث المحاصر.
الخطوط الإسرائيلية اتسعت وطالت بشدة من سعسع بالقرب من دمشق حتى الكيلو 101 طريق السويس.
• الاقتصاد الإسرائيلي معطل نتيجة التعبئة العامة.
• الخلافات الإسرائيلية فى الداخل متفجرة بشدة بين العسكريين والمدنيين، وبين العسكريين والعسكريين.
• العالم العربي من الخليج إلى المحيط متحد وراء مصر ويقدم كل يملك وكل ما تطلبه الجيوش المتحاربة فى لحظة نادرة من لحظات التاريخ.
• سلاح البترول أعطى نتائج مذهلة، ومنح العرب هيبة فى العالم، فالعرب أعلنوا قطع البترول عن أي دولة تساعد إسرائيل "تم قطع البترول عن أمريكا والبرتغال وهولندا وجنوب أفريقيا"، وتخفيض الإنتاج تدريجيا لكل دول العالم حتى يجبروا إسرائيل على الانسحاب من الأراضي العربية.
• الاتحاد السوفيتي يقف مسانداً وداعماً للعرب بكل قوته.
• الأسرى الإسرائيليين كانوا يشكلون ورقة ضغط كبيرة على القيادة الإسرائيلية، وللأسف فرط السادات بسهولة فى هذه الورقة عكس سوريا.
• كان الموقف الدولى مسانداً للحق العربى بصورة غير مسبوقة ولا ملحوقة.
لكن تجاهل الرئيس السادات كل هذا وقال إن 99.9٪ من أوراق اللعبة فى يد أمريكا، وقد تلاعب وزير خارجية أمريكا هنرى كيسنجر بالسادات، حتى إن كيسنجر نصح قادة إسرائيل باستغلال وجود السادات لتحقيق اقصي قدر ممكن من المكاسب والتنازلات.


لماذا  تم نزع صور جمال عبد الناصر من السد العالى كمؤسسه
وطمس صورته واظهار فوقها صورة أنور السادات برمز الصداقة المصرية السوفيتيه بالسد العالى (بالرغم من أنه الذى عادى السوفيت وسلم اسرار الاسلحة السوفيتيه للامريكان صواريخ سام والميج 25 )



#كاذبون_وكاذبات
في عددها الصادر في 26 نوفمبر 1969, نشرت اخبار اليوم نص حوار تيلفزيوني اجراه السادات قبلها بيوم مع (همت يا بنتي) في برنامج (حوار مفتوح)
وهذا هو نص الحوار المذهل!
أمريكا حاولت الايقاع بيننا وبين صديقنا الشريف الإتحاد السوفيتي, كل المشروعات التي قدمتها لنا أمريكا.. هدفها التاييد الكامل لإسرائيل!
#كاذبون_وكاذبات
في عددها الصادر في 26 نوفمبر 1969, نشرت اخبار اليوم نص حوار تيلفزيوني اجراه السادات قبلها بيوم مع (همت يا بنتي) في برنامج (حوار مفتوح)
وهذا هو نص الحوار المذهل!
أمريكا حاولت الايقاع بيننا وبين صديقنا الشريف الإتحاد السوفيتي, كل المشروعات التي قدمتها لنا أمريكا.. هدفها التاييد الكامل لإسرائيل!


تحدث انور السادات, عن الاجتماعات السياسية التي يعقدها الاتحاد الاشتراكي مع المواطنين في كل المحافظات واثارها, اجاب عن اسئلة استراتيجية عن العدو , وقال انه يتوقع ان تستمر اسرائيل في سياسة العدوان, رغم هزائمها العسكرية الحالية, معتمدة على التأييد الأمريكي, ولأنها تريد ان تحافظ على الهيبة الكاذبة التي خلقتها امام الرأي العام العالمي, وفي داخل اسرائيل على أنها القوة العسكرية التي لا تهزم, قال السادات ان امريكا تتدخل تدخل مباشر في المعركة وهو تدخل محدود حتى الأن, لأن التدخل الغير المحدود هو أن تنزل بقواتها علناً الى ارض المعركة. قال انه يأمل أن تتوحد وجهات نظر الحكومات العربية في مؤتمر القمة القادم... بعد أن توحدت وجهات نظر الشعوب, لا، العدو واحد, والمعركة معركة الجميع وهي معركة المصير, استعرض انور السادات كل المشروعات الامريكية التي تقدمت لحل ازمة الشرق الأوسط, وقال انها الهدف منها التأييد الكامل لإسرائيل, وأن تخر إسرائيل من المعركة وقد تحققت كل مطالبها, تحدث السادات عن رحلته القريبة الى الاتحاد السوفييتي وقال ان الهدف منها هو تبادل وجهات النظر بيننا وبين صديق وقف الى جانبنا وقفة رجولة, قال أن امريكا حاولت اكثر من مرة الإيقاع بيننا وبين الاتحاد السوفييتي وأن المخططين في وزارة الخارجية الامريكية مغرورون بذكائهم ويتصورون انهم يستطيعون الغاء عقولنا, قال السادات ان المعركة المقبلة طويلة وقاسية وهي معركة كل الشعب.... كل مواطن... ختم السادات كلماته بقوله: لا بد ان ندفع ثمن حريتنا وثمن قراراتنا امام امريكا بالذات!.

وفيما يلي نص الحوار الذي اجراه (احمد سعيد) و(همت مصطفى) مع انور السادات

اللقاءات السياسية
كان السؤال الأول عن حصيلة اللقاءات السياسية المفتوحة مع المواطنين التي جرت طول الشهرين الماضيين وانطباعات انور السادات عن هذه اللقاءات

السادات:
الواقع ان في المرحلة الماضية تمت عدة لقاءات على مستوى الجمهورية كلها, بمعنى ان التقينا بقادات العمل السياسي في كل الصعيد الى مستوى القرية في اسيوط وقيادات العمل السياسي ايضاً في الوجه البحري الى مستوى القرية في المنصورة, وبعد ذلك هناك لقاء مع هيئات التدريس في الجامعات ولقاء مع النقابات المهنية ولقاء مع النقابات العمالية ولقاء مع اتحاد الطلبة وهناك ايضاً في اللجنة المركزية لقاء مع قيادات الشباب.
الهدف الحقيقي من كل اللقاءات اللي احنا فيها ان احنا نعيد تقييم الصورة للمرحلة اللي احنا بنعيشها, حقيقي المرحلة اللي احنا بنمر فيها النهاردة هي من اخطر ما يمكن ان نمر به في حياتنا ولكن بالمقارنة طبعاً بالمراحل الماضية احنا في صورة احسن واروع الف مرة عما مضى, في لقاءات المواطنين كلها اللي حكيت عنها ما طلبش ابداً حد من المواطنين اثارة مشاكل شخصية او مشاكل خارج نطاق المعركة, الجميع كانوا يتحدثون عن المعركة وبيسألوا عن المعركة, كل هم الناس ــــ كل شغلهم الى مستوى امين القرية في الصعيد او في بحري او في أي مكان أو في الجامعات .. كل هم الناس هو السؤال عن المعركة ... احنا كلنا عارفين ان كان في المرحلة الماضية عملية حرب نفسية شرسة موجهة للجبهة الداخلية عندنا .. كانت تساؤلات الجماهير كلها اللي التقينا بيها أيضاً منصبة على هذه الحرب وعلى توضيح الصورة لأن قطعاً الحرب النفسية دي بتلجأ الى انه توجد حالات من الغموض والتشكيك وتحاول انها تدي صور تثبط من عزيمة الناس.. أ, تشككهم في الأوضاع.. يعني الإنسان لازم يعترف بعد هذه اللقاءات كلها.. شعبنا والقاعدة العريضة الواسعة.. ما اهتزش ايمانها ابداً.. لا بالقيادة ولا بالمعركة ولا بأساس المعركة.. ابداً..أبداً وإنما كانت الأسئلة كلها ليطمئن قلبه.. عايزين مجال للاطمئنان زي ما قلت.. ماحدش اثار مشكلة شخصية أو شيء خارج نطاق المعركة ابداً.. وكان شيء جميل أن في كل لقاء من اللقاءات ديه بنجد المرأة بتقوم وتقول فين دور المرأة في معركة التحرير بالذات وعاوزة تأخذ دورها, الشباب كان يقف ويقول فين دورنا عاوزين ناخد دورنا وعاوزين نحارب وعاوزين نتدرب وعاوزين.. وعاوزين.. كل فئة.. حقيقة كانت تتخير المدخل اللي بتطلب من ازاي تساهم في المعركة وازاي تؤدي دورها مع المعركة الحقيقة الصورة كانت أجمل رد على اللي بيخططوا ضدنا... ومتصورين أن شعبنا خايف من المعركة أو إنهم ممكن يخوفوا شعبنا وييأسوه .. أو ممكن أن حرب نفسية بأي اسلوب أو بأي شكل حتحطم الجبهة الداخلية وتخليهم يكسبوا بتحطيم الجبهة الداخلة اللي مقدروش يكسبوه عن طريق المعركة العسكرية التي تمت في 67 ولكن الحمد لله.. الصورة زي ما قلت لكم كاملة.. والقاعدة صلبة وكل إنسان بيطالب النهاردة بدوره في المعركة.. محادش طامع أبداً إلا في أن يقف ويتابع ويشترك في المعركة.. بكل أعصابه في المعركة

استمرار اللقاءات
سؤال: هل ستستمر هذه اللقاءات؟

السادات:
اللقاءات لازم تستمر علطول في المرحلة اللي احنا فيها وما بعد العدوان أيضاً.. وإنما الصورة لازم تتطور من مرحلة الى أخرى لكن الأساس في هذه اللقاءات أن احنا سنقعد ونستعرض كل الصورة كاملة وكل شيء وكل تساؤل ممكن خاصة وإن في عملية تشكيك. العدو بيحاول من أن لأخر أن يدسها في شعبنا من ناحية المعركة أو من ناحية قواتنا.. أو من ناحية قوة إسرائيل من أن لأخر بيحاول يشكك.. ومثلاً عملية الحل السلمي من أن لأخر بيحاولوا يصوروها بتصورات وأبواق الدعاية العربية بتاعتهم في العالم بتنشر حاجات, الناس محتاجة تعرف الحقيقة أيضاً.
ففي هذه اللقاءات كل شيء بيطرح بمنتهى الصراحة على الناس.. وما فيش أسلم ولا أحسن أبداً من أن الناس تكون عايشة في صورة كاملة .. بجميع ابعادها.. حتى ما يحدث على أعلى المستويات سياسياً.. لازم يكون عند الجماهير.. ويكون واضح للجماهير.

واجبات الجماهير
وكان السؤال التالي عن واجبات الجماهير في مواجهة التحديات وظروف المعركة المصيرية

السادات:
الواجب الأساسي لنا كمواطنين اننا نعيش المعركة يوم بيوم نتابعها يوم..بيوم.. بدون مبالغة كل يوم في تطور جديد.. والمفروض او الي يجب علينا كمواطنين ان احنا لا نترك متابعة المعركة.. ولا يوم واحد.. ابداً.. علشان نبقى دايما عايشين المعركة بالكامل.. ده من ناحية ومن ناحية ثانية لابد في المرحلة اللي جاية.. كل واحد ياخد واجب.. في مكانه هذا الواجب يكون دفاع شعبي.. يكون دفاع مدني.. أي دور يسند اليه لازم يعيشه في هذه المرحلة.. لأن المعركة اللي احنا عايشينها بدأناها فعلاً من 67.. انما لما بقول المعركة اللي جاية.. انا بتكلم على التطورات (....؟....).. المعركة اللي جاية معركتنا كلنا كشعب وليست معركة القوات المسلحة وحدها على خط النار.. لا.. أولادنا اللي على 160 كيلو من بورسعيد للسويس بيشكلوا الجبهة العسكرية.. لكن احنا جميعاً بنشكل في الداخل الجبهة الأوسع والأكبر.. ولا تقل واجباتها عن واجبات الجبهة العسكرية

الثقافة العسكرية
كيف يمكن أن توفر الثقافة العسكرية أو الوعي العسكري لدى الجماهير؟

السادات:
هو لازم يكون في ثقافة عسكرية بالنسبة للأفراد أو لمن سيقومون بأدوار في المقاومة الشعبية أو الدفاع الشعبي لازم يكون عندهم ثقافة عسكرية فعلاً.. وده بيتم عن طريق قيادة الجيش الشعبي . بدأت فعلاً على مستوى المحافظات وبيتطور هذا البرنامج يوم بعد يوم.. اما الوعي العسكري فلا بد أن يكون متوافر لدى جميع المواطنين الثقافة العسكرية مطلوبة لمن يقوموا بأدوار في الدفاع الشعبي زي ما قلت أو في المقاومة الشعبية أو أي أدوار أخرى أو الدفاع المدني ولكن الوعي العسكري لازم يكون عند الشعب كله.. بمعنى أنا كنت بتكلم مع المسؤولين عن التلفزيون دلوقت.. في المرحلة دي علشان برامج توعي الناس.. مثلاً الطائرات وأنواعها وطرازاتها.. مثلاً دروس مستفادة من حرب زي حرب فيتنام. يحدث مثلاً أن يقال أن الطيران سيدخل المعركة. طيب, الطيران لم يحسم المعركة في فيتنام وسقطت 6 الاف طائرة أمريكية بإعتراف الأمريكان أنفسهم.. مثلاً حدث أمس (الأول) معركة حوالي 5 ساعات.. كانت معركة طيران ضد مواقعنا.. نتيجة لهجوم قواتنا الى داخل عمق العدو.. وضربنا 4 دبابات.. فجم امبارح من 7 لـ12 تقريبا — عاملين حوالي 40 طلعة طيران والخساير أيه.. واحد.. فقط حقيقي ولا معدة واحدة من معداتنا حصل فيها خسائر يعني.. الوعي العسكري مطلوب عند جماهير الشعب عامة.. علشان الحرب النفسية والحركات المسرحية اللي بيعملها العدو يبقوا يكشفوها بسرعة ويعرفوها زي مثلاً عملية الطائرة اللي فاتت على القاهرة وتسللت منذ اسبوع أو أكثر والعدو متصور أن هذه عملية تسبب انخفاض في الروح المعنوية وتخيف الناس و.. و.. والى اخره هم بيفكروا بطريقة
خليهم يفكروا بيها زي ما هما ماشيين يعني. بدا.. الوعي العسكري عند جماهيرنا كفيل بأنه يرد على كل هذا ببساطة طيارة جات تسللت وعلى ارتفاع منخفض ولما اتفتحت عليها المدفعية دخلت حاجز في حاجز الصوت.. والدخول في حاجز الصوت بيعمل انفجار.. هو اللي عمل الصوت ده.. حركة مسرحية من عمليات الحرب النفسية.. الخلاصة ان الوعي العسكري لابد يتوفر عند كل جماهير شعبان.. والجيش الشعبي عليه مسئولية في هذا.. ادوات الإعلام كلها من تليفزيون الى اذاعة الى صحافة عليها دور في هذا.. لجان الاتحاد الاشتراكي عليها دور في هذا.. كل الجهات مسئولة فعلاً انها توجد هذا الوعي بجرد سرد التجارب المستفادة من الحروب

خطة العدو
سؤال: العمليات التي تمت أخيراً سواء من القوات الخاصة أو البحرية أو الطيران كانت مفاجئة للعدو وأثبتت خطأ تقديراته.. هل هذه العمليات ستؤثر على موقف العدو السياسي تجاه الأزمة وهل ستؤثر على أسلوبه في المواجهة العسكرية

السادات:
لا اعتقد. لسببين.. السبب الأول.. إسرائيل متصورة انها كونت لنفسها هيبة معينة... وأنها اقوى قوة في الشرق الأوسط.. وأنها كقوة لا تهزم وأنها قوة لا قبل لأي حد من العرب ولا العرب مجتمعين أنهم ينالوا منها.. وعايشة على هذا سواء بالنسبة للرأي العام الداخلي عندها.. أو بالنسبة للرأي العام الخارجي اللي بيؤزرها في الولايات المتحدة وفي إنجلترا وفي غيرها.. وحتى تغطي موقفها لازم تستمر في العمليات سواء كانت عمليات مسرحية أو عمليات جنونية وتقديري أن إسرائيل لا بد أن ترد.. وعملياتنا الناجحة لن تجعلها تعيد النظر في تقييم وضع المعركة بالنسبة لنا.. وبالنسبة لما جد فيها هذه الأيام لا.. هذا سيجعلها تتمادى أكثر في التفكير الجنوني وعملية العقاب الجماعي التي يطبقها قادة إسرائيل في الأرض المحتلة تعطينا خط تفكير العدو واتجاهه. والسبب الثاني هو تأييد أمريكا لإسرائيل ومدها بالأسلحة ومدها بالمساعدات المادية ومدها بالمتطوعين واشتراكها اخيراً في المناورات التي اشتركت فيها.. كل ده بيشجعها أكثر على انها تتمادى في سياستها ولا تعيد التفكير.

الهيبة المزعومة
السؤال ـــ طيب ليه الوزارة الإسرائيلية عقدت عدة اجتماعات أخيراً, في مدة وجيزة بحجة ضروريات الأمن؟.. طبعاً نتيجة لازدياد المقاومة داخل الأرض. وزي ما سيداتك أشرت . ايه توقعات سيادتك بالنسبة لجبهتنا هنا؟

السادات:
لا بد أن يلجئوا كما قلت للحفاظ على الهيبة المزعومة. واحنا شفنا الحكاية ديه ايام ما كان الإنجليز هنا زمان.. وكان برضه إنجلترا عايشة اساساً على الهيبة .. وبعدين بعد ما ثبت بعد معركة 1956 انه من وراء الهيبة ديه مكانش في حاجة ابداً.. بالون منتفخ.. فلا بد انهم في اجتماعاتهم بيدبروا (...؟...) المخطط العدواني التوسعي. وهذا معناه مزيد من العدوان.. وخصوصاً زي ما قلت انهم متصورين ان تأييد الولايات المتحدة يمكنهم من الاستمرار طبعاً أمريكا في المحافل الدولة قاعدة بتدافع عنهم وبتوقف أي قرارات ضدهم, وبتعمل كل ما تستطيع علشان تأييدهم, وبتمدهم بالسلاح والمعونات المادية والمتطوعين لتصورهم أنهم يمكنهم الاستمرار في الخطة العدوانية التوسعية, ولا بد اننا سنواجه مزيداً من الأعمال العدوانية ويجب أن نتوقع هذا.

اجتماعات الحل السلمي
سؤال ــ طب يافندم.. في الوقت اللي كل مواطن عربي بيدرك أن المعركة حتمية.. بنلاقي ان في حديث في الصحف عن اجتماعات الدول الأربع الكبرى لبحث ازمة الشرق الأوسط.
ما جدوى اجتماعات الدول الأربع الكبرى ومدى جديتها, طالما أن الموقف الأمريكي في تأييد اسرائيل بيتصاعد كل يوم

السادات:
حقيقة اجتماعات الدول الأربعة الكبرى لم يصبح لها ابداً أي جدوى ولم تجذب كثيراً اهتمام أحد.. لا في بلدنا ولا في العالم العربي.. ولا يمكن في العالم الخارجي بعد أ، وضح تماماً أن الحل السياسي وصل الي طريق مسدود نتيجة أن امريكا مصرة على أن اسرائيل تكسب من هذه المعركة ومن هذا العدوان وتكسب كل ما في وسعها, امريكا مصرة على هذا وكل مشروعات امريكا التي تقدمها تسير في هذا الاتجاه, مشروع الـ 7 نقط بتوع جونسون, وبعد أن جاء نيكسون هو وروجرز يقولوا مشروع الـ 13 نقطة ومشروع الـ 14 نقطة وأخيراً وليس أخراً مشروع العشر نقط الذي أذيع في الأسبوع الماضي. كلها مشروعات امريكية تدور حول معنى واحد هو أن امريكا مصرة أن اسرائيل تخرج من هذه المعركة بكل ما تريد. ده طبعاً بيحقق لأمريكا بالذات, وليس اسرائيل فقط.. بيحقق لأمريكا كل ما تريده في المنطقة

مصالح أمريكا
سؤال ــ لماذا تأخذ أمريكا هذا الموقف رغم وجود المصالح الاقتصادية بينها وبين العالم العربي؟

السادات:
الناس دول بيحيروا.. وبعدين متصورين أنهم أذكى خلق الله .. الجماعة المخططين اللي قاعدين في وزارة الخارجية الأمريكية يظهر أنهم متصورين أنهم أذكى ناس في العالم وأن العالم مافيش فيه حد بيفكر.. بيلغوا عقول الناس.. أو عاوزين يلغوا عقولنا في الحقيقة. لما كان محمود رياض وزير الخارجية في الأمم المتحدة في 1968 قابل جونسون وروكفلر.. في ديسمبر الماضي.. وكان مفروض أن جونسون وراسك سيتركان الحكم في يناير.. راسك طلب أن يقابل محمود رياض في نيويورك.. ورياض قبل. فقال له راسك: بصراحة ما تنتظروش حاجة من الغدارة الجديدة والرئيس الجيد نيكسون وادارته الجديدة أبدً .. الكلام اللي بنتكلم معاكم فيه وبنتف قمعاكم عليه.. وكان ايامها مقدم مشروع السبع ثمان نقط بتوعه.. هذا الكلام الوحيد الذي ستسمعوه حتى مع النظام الجيد. وبعدين مصالحنا الاقتصادية.. بيقول لرياض.. ايه يعني.. كل الاستثمارات بتاعتنا اللي في المنطقة عندكم بنصرفها في فيتنام في ثلاث اسابيع.. في حرب فيتنام.. محاولة استماتة لكي نيأس ومحاولة استماتة للدفاع عن مشاريع اسرائيل وعدوانها وعن اهداف اسرائيل.. طبعاً محمود رياض رد عليه وقال احنا لا نقبل هذا الكلام .. والـ 8 نقط مرفوضين واحنا عند موقفنا. دلوقتي في كلام بعد سنة عن مصالح امريكا في المنطقة.. ويظهر هما كانوا بيقولوا الكلام ده سنة 68 كعملية ضغط سياسي وعملية تيئيس وتخويف.. ويتصورون أن الشعوب المناضلة يمكن أن تقبل هذا.. النهاردة بعد ثورة السودان أولاً وثورة ليبيا ثانياً.. بيتكلموا عن مصالح امريكا في المنطقة.. هي امريكا بتعمل ده ليه.. بيعتبروا اسرائيل هي خط الدفاع الأول عن مصالح امريكا في هذه المنطقة. وعليه فلا بد من الحفاظ على اسرائيل وأكثر من هذا لا بد أم يخرجوها من هذه المعركة بكل ما تريد... الناحية الثانية المعركة الأساسية هي مع امريكا لا تنسي انها نظام رأسمالي وترى أن نظامنا الاشتراكي يشكل عقبة في طريق السيطرة الأمريكية على المنطقة هنا .. بل أكثر من هذا بيشكل هنا ثورة على وجود أمريكا لأنه بعد سنتين من الهزيمة الأليمة المؤلمة اللي كان المفروض أنها قضت على كل فكر تقدمي في المنطقة بتقوم ثورة السودان ثم ثورة ليبيا ثورتان تحرريتين 100%.

التدخل الأمريكي
سؤال ــ هل تعتقد سيادتك أن أمريكا زي ما اشرت بتحافظ على اسرائيل كخط دفاع عن مصالحها في المنطقة مع ازدياد قواتنا وقدراتنا على قتال اسرائيل, هل تعتقد سيادتك أن أمريكا ستتدخل تدخل سافر في أي حرب بيننا وبين اسرائيل؟

السادات:
مسألة التدخل.. في تدخل مباشر وفي تدخل غير مباشر وفيه تدخل مباشر محدود انا في تقديري أن امريكا متدخلة في المعركة تدخل مباشر منذ عام 1967 الى اليوم.. لقد سجلوا في كتبهم بعد الحرب وقالوا كان فيه 7 آلاف من المتطوعين من اوروبا ومن أمريكا وكانوا بيشتغلوا في الدبابات وفي الطائرات (سلاح الطيران الإسرائيلي) وسلاح الدبابات.. ولو استعرضنا مواقف أمريكا مش من سنة 67 بس من قبل 1967 أو بالذات من أوائل 65 بالتحديد لو استعرضنا موقف أمريكا نجد أنها تتدخل تدخل مباشر لحساب اسرائيل انا أعتقد أن أمريكا هتتدخل فعلاً بس مش بالجندي الأمريكي مباشرة وانما بتبعته لإسرائيل علشان يروح يشتغل مع سلاح الطيران الاسرائيلي أو في الدبابات أو في الرادارات زي ما سمعنا عن الـ 130 عائلة اللي اخيراً كشفت حكايتهم ومترحلين علشان يشتغلوا في الرادارات وفي الطيران وفي الأسلحة الجديدة فأمريكا متدخلة فعلاً تدخل مباشر ولكن نستطيع أن احنا نقول عليه النهارده انه تدخل مباشر محدود .. الغير محدود يبقى تنزل بقواتها بقه.

سؤال ــ طب يافندم سيادة الرئيس أعلن في خطابه الأخير أن تحقيق الوحدة الوطنية والقومية بيتم عندما نصل الى تحديد ثابت لأمور ثلاثة .. من هم اصحاب المصلحة في المستقبل على أرضنا؟ .. من هو العدو ومن هو الصديق؟ .. تحديد أسلوبنا لمواجهة الأزمة المحيطة بنا؟ كيف تصل الأمة العربية الى مفهوم موحد لهذه النقاط الأساسية الثلاث؟

السادات:
الشعوب العربية.. الأمة العربية كلها واضحة لها الصورة تماماً وتعرف تماماً من هم أصحاب المصلحة ولكن يمكن فيه بعض الحكومات .. مافيش اختلاف أبداً بين أي فرد عربي من المحيط الى الخليج.. عن من هم أصاحب المصلحة؟ ومن هو العدو والصديق؟ ابداً مفيش اختلاف.. اللي بيحاول يثير هذا بعض الرسميين. لغرض لكن نرجو وانا مش عايز أتكلم في هذا أو مش عايز اسبق الحوادث ولكن نرجو أن في المرحلة القادمة نكون واضحين تماماً مع بعضنا كحكومات.. كشعوب الأمر واضح ولا عند الشعوب أي لبس. وانما كحكومات ارجو أن في مؤتمر القمة القادم إن شاء الله تكون الدنيا واضحة واحنا مش عاوزين خلافات ومش عاوزين نثير جروح جديدة وانما عايزين نقول الآتي: عايزين نقول أن هذه المعركة معركتنا جميعاً. كما تؤمن شعوبنا بها. وعدونا محدد تماماً ومعروف لنا كشعوب. برضه اجدى أن يكون معروف لنا أيضاً كحكومات.. لأن مش صعب أبداً وعايز اقول كما أنه يكون من الخير أن ننظر للمعركة وفوق نظرتنا لها وخاصة أن عدونا يوحد نظرته للمعركة منذ مؤتمر بال سنة 1897. (أول مؤتمر صهيوني) .. والى يومنا هذا عدونا نظرته للمعركة واحدة.. عايزين تكون نظرتنا احنا كحكومات برضه للمعركة وحدها.
يوم قامت اسرائيل كان عدد اليهود 700 الف.. النهارده مليون و 600 الف تقريباً.. ومن يوم ما قامت.. بل من يوم مؤتمر بال سنة 1897 وهم يعرفون ما يريدون حتى اليوم مطلوب اننا كحكومات عربية يجب أن نوحد نظرتنا خصوصاً وأن تخطيط العدو لهذه المعركة يعتمد على الخلاف بين العرب. وكلنا نرج انه تبقى نظرتنا كلنا كمسئولين زي نظرة شعوبنا تماماً للمعركة. ونتيجة لهذا يترجم هذا الكلام في مؤتمر القمة القادمة الى خطة يكون فيها أن احنا نوحد قدرتنا وحيكون فيها أن احنا نسيب المعارك الجانبية ونتجه للمعركة الواحدة وحيكون فيها ان احنا نقفل الجراح

المعارك الجانبية
سؤال ــ والمعارك الجانبية اللي سيادتك اشرت ليها.. هل خطورة المرحلة وضرورة المعركة ستفرض نفسها امام هذه المعارك ؟

السادات:
بالتأكيد.. وكان يجب أن يتم هذا منذ وقت طويل احنا من جانبنا واضح تماماً خطنا. احنا معندناش اطلاقاً أي معارك جانبية ولا بنستجيب لهذه المعارك, وخط الرئيس في هذا واضح تمام الوضوح.. ونحن ننادي بأن نتجه كلنا الى المعركة الواحدة المعركة المصيرية الأساسية التي تمس كل واحد فينا بعد أو قرب من ميدان المعركة. ستمس الجميع آجلاً أو عاجلاً. هذا خطنا ولم نتخل عنه أبداً. وهذا تخطيط الرئيس للمعركة منذ 11 يونيو 67.

سؤال اخير سيادتك هاتزور الاتحاد السوفيتي قريباً والزيارة ديه بتيجي في وقت وضحت فيه معالم الطريق وتحدد أسلوب المواجهة مع العدو ممكن سيادتك تكلمنا عن هذه الزيارة.. أهدافها.. أسبابها؟

السادات:
الحقيقة هذه الزيارة تتم في نطاق تبادل الزيارات المستمر بيننا وبين الاتحاد السوفيتي, وفي مثل المرحلة التي نمر بها لا بد أن يستمر تبادل الزيارات .. ليه؟ زي ما قلت لكم كل يوم في تصور جديد في المعركة وبعدين عدونا والولايات المتحدة بالذات كأساس بتحاول باستمرار انها تشتت وتوقع ما بيننا وبين الاتحاد السوفيتي باعتبار ان الاتحاد السوفيتي يؤيد الحق العرب وباعتبار أن الاتحاد السوفيتي هو الصديق الشريف الذي يمدنا بالأسلحة فلو استطاعوا أن يوقعوا بيننا ويمنعوا عنا السلاح زي ما كان في مشاريعهم كثيراً قبل هذا يكونوا قد حققوا أول خطوة في أهدافهم. لهذا فأن هذه الزيارة تتم في نطاق تبادل زيارات بيننا وبينهم لتوضيح الصورة من ناحية وللتفاهم على المستقبل من ناحية ولمواجهة اعدائنا الذين يخططون للإيقاع بيننا. الشيء المؤسف أن الأمريكان يكذبون.. بمعنى أنهم يقولوا لنا كلام ثم يقولوا للاتحاد السوفيتي كلاماً أخر .. مثل مصر قبلت كذا . ويجيئوا لنا ويقولوا أن الاتحاد السوفيتي قبل كذا وهو في الحالتين كذابون.. اننا محتاجون من آن لأخر أن نلتقي ونوضح الصورة وتبقى وجهات نظرنا متفقة وواضحة تماماً

سؤال ــ نحب سيادتك تلخص لنا بالنسبة لأمل الشعب المصري عملية البناء اللي (...؟...) بالنسبة للقوات المسلحة وبالنسبة للجبهة الداخلية والناحية الاقتصادية في الفترة اللي فاتت؟

السادات:
الحقيقة يعني كل الأنسان ما بيرجع بذاكرته للأيام العصيبة الماضية بيقعد يقول الحمد لله.. الحمد لله... يعني كانت الهزيمة في يونيو 1967 وزي ما قلت لكم هنا قبل كده الشعب طلع في 9,10 وفي يوم 11 قعد الرئيس يخطط لإعادة البناء بالكامل.. سواء كان البناء العسكري أو البناء الشعبي. وبعدين لما نستعرض بسرعة نعرف أي انجازات ضخمة حققناها. مرت 67 بآلامها لكن قبل أن تنتهي في نوفمبر كنا قد بنينا أول خط دفاعي وكان قبلها حققنا نصراً في رأس العش وحققنا ضربة ايلات برغم الجراح الأليمة التي كنا نعانيها. وجاء عام 1968 كان البناء العسكري مستمراً والى جانبه أيضاً يسير البناء الشعبي والبناء السياسي قبل ما تنتهي 1968 كنا قد اجتزنا المرحلة الأولى التي رسمها الرئيس في المعركة وهي معركة الصمود ودخلنا مرحلة الردع. لولا أن عملية نجع حمادي وقفتنا شوية حتى اعدنا حراسة منشآتنا والدفاع عنها كاملاً بعد أن وضحت نوايا العدو المدمرة المخزية على أي مستوى وعلى أي صورة. وابتداء من سنة 1969 دخلنا مرحلة الردع العنيفة مع مرحلة الاستنزاف التي نستمر فيها الأن. وكل اسلحتنا الأن مشتركة في المعركة.. الطيران بتعنا النهاردة الساعة 3 كان بيضرب تجمعات العدو.. بحريتنا في ايلات وعلى شواطئ سينا.. قواتنا المسلحة.. في عمليات مستمرة بتدور باستمرار. هذا بالنسبة للقوات المسلحة.. بالنسبة لاقتصادنا إن اروع محاصيل شفناها في حياتنا هي المحاصيل اللي عندنا في السنتين الماضيتين وشيء بديع انه النهارده زايد محصول القطن عندنا 2 مليون قنطار محصلتش في تاريخنا.. في الصناعة لأول مرة الصناعة بتكتفي وبتكتفي بالسلع الوسيطة وبالخامات و... وتحقق فائض يعود للدولة ويحقق ربح.. البترول ادينا سامعين احتمالاته.. الصورة بالنسبة للداخل زي ما قلت لكم عسكرياً اقتصادياً سياسياً جبهة متماسكة صلبة وكل انسان يقول اليوم.. فين دوري وفين سلاحي عشان اخش المعركة. ثم جاءت ثورة السودان وثورة ليبيا وتغيرت الموازين اللي اعدائنا ماحسبوش حسابها. وبكره وبعده منعرفش ايه اللي هاييجي لكن ان شاء الله كويس لأننا تجاوزنا المرارة والآلام بحمد الله.. لكن ليس معنى هذا أن احنا مقدمناش معركة اليمة وطويلة ولا بد ندفع فيها ثمن حريتنا وثمن ارادتنا أمام أمريكا بالذات. 




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شبهات خيانات حرب يونيو 1967

المأساة .. حكاية حزينة من الماضى ..فيلق العمال المصرى .. خطف واقتياد اكثر من مليون مصرى للعمل سخرة بالحرب العالمية الاولى

ملخص مذكرات حرب أكتوبر للفريق سعد الدين الشاذلى