نشأة نواة الجيش الصهيونى والكيان وكيف أصبحت مصر بالاربعينات مرتعا للصهونية ونكبة وهزيمة فلسطين
نشأة نواة الجيش الصهيونى والكيان
كيف أصبحت مصر بالاربعينات مرتعا للصهيونية
وكيف تغافلت حكومات الملك فاروق عن اى أعتراض
فاروق والانجليز ونشأة وتدريب اللواء اليهودى نواة الجيش الصهيونى
في عام 1942 ، سمحت الحكومة المصرية للكتائب اليهودية التي تم تدريبها ودمجها في الجيش البريطاني بالتدريب في الصحراء المصرية لمحاربة الفيرماخت (الجيش الألماني) في شمال إفريقيا.
أصبحت هذه الكتائب اليهودية فيما بعد العناصر الأولى في الجيش الإسرائيلي عام 1948.
يعلق محمد حسنين هيكل على ذلك في كتابه حيث يصف الحكومة المصرية بأنها غافلة تمامًا عن التهديد الصهيوني المستقبلي.
In 1942, the Egyptian government allowed Jewish brigades trained and incorporated into the British army to train in the Egyptian desert to fight the Wehrmacht in North Africa. These Jewish brigades would later become the first elements of the Israeli army in 1948. Muhammad Hassanein Heikal comments on this in his book where he describes the Egyptian government as completely oblivious to the Zionist threat.
اللواء اليهودى والذى تلقى تدريبه ببرج العرب بمصر
كانت بدايات الحديث عن تشكيل وحدات اللواء اليهودي عام 1939 في المؤتمر الصهيوني الحادي والعشرين في جنيف، حيث رأى قادة المنظمة الصهيونية ومنهم حاييم وايزمان وبن غوريون ضرورة وجود تشكيلات عسكرية للمساعدة في السيطرة على فلسطين بعد انتهاء الانتداب. وقد تطوع في عام 1939 أكثر من 130 ألف من المستوطنين اليهود للقتال إلى جانب دول الحلفاء. وبعد تأسيس اللواء اليهودي عام 1944 أمضى فترة تدريب بالقرب من برج العرب في الإسكندرية، وبعدها انضم للجيش الثامن مع القوات البريطانية. وقد ساهم اللواء اليهودي وبشكل قوي في تنظيم هجرة اليهود من أوروبا إلى فلسطين
من ابناء هذا الفيلق الرئيس الإسرائيلي السابق عزرا فايتسمان.
طيب السؤال هل دا كان بعلم الملك السابق والحكومات اللي كانت موجوده؟
طيب اذا كان بعلمهم عملوا ايه؟
مش بعملهم اومال كانوا عارفين ايه طيب؟
المملكة المحتلة
و ما تسألوش : حلفاء مين ؟! و علاقتنا احنا ايه أصلاً بالحرب ككُل ؟!
المهم ان " جناب مسيو ليڤي" أنهى كلمته بأن " هتف بحياة جلالة الملك المُعظّم " اللي ردّده الجميع وراه .
المهم هنا مين هما " الجميع" ؟!
دول بقى : " السماسرة والوكلاء " اللي كانوا لازم يهتفوا بحياة #ملك_الكوليرا اللي كان سايب " السماسرة " من كل جنس و لون بيحلبوا " بقرتنا الحلوب" اللي بترعى عندنا ؛ انما بتتحلب برا بس ؛ بتتحلب لحد لما ضروعها جابت دَم .
الدم اللي مالوش وجود في عروق كلاب السِكك ؛ اللي بيسبوا الراجل الشريف العفيف اللي رجّع البلد لشعبها ؛ ورجّع السماسرة لبلادهم ؛ فأخدوا معاهم صبيانهم " المُتمصرين" . و بعدين رجعوا تاني
حفلة انشاء المستشفي الأسرائيلي (اليهودي) بغمرة
بغمره بالقاهرة عام 1925م (وقد كانت الطائفة اليهودية بمصر يطلق عليها الطائفة الإسرائيلية) وقد حضر الأحتفال بوضع حجر الأساس عدداً من الوزراء والسفراء والأعيان من وطنيين وأجانب وفي الصورة الحاخام الأكبر للديانة اليهودية في مصر وقطاوي باشا والمسيو إبرامينو منشي صاحب الفضل الأكبر في إنشاء المستشفي الحكاية بتبدأ في اوائل القرن العشرين حاولت الطائفة الإسرائيلية (اليهودية) في مصر انشاء مستشفي خاص بها. وبدأت في تحويل منزل إلي مستشفي في حي جاردن سيتي وبعد ذلك تم الاستقرار علي انشاء مستشفي كبير علي قطعة أرض كان قد تبرع بها السلطان حسين كامل عام 1916م للطائفة اليهودية لبناء مستشفي وتم الاكتتاب لذلك عام1921م لإقامة المستشفي في منطقة غمرة بوسط القاهرة علي النمط الأوروبي الحديث حيث شغلت المستشفي مساحة 4500 مترا مربعا من مساحة الأرض الكلية التي تقدر 12000 مترا مربعا وكانت تحتوي علي 190 سريرا.
بعد العدوان الثلاثي علي مصر عام 1956م بمشاركة الكيان الصهيوني المحتل إلي جانب إنجلترا وفرنسا حول جمال عبد الناصر المستشفي إلي أحد مستشفيات القوات المسلحة، وأصبحت تسمي حاليًا (مستشفي غمرة العسكري) ..
يهودي مصري مولود سنة 1868. ينتمي لعائلة ثرية كان لها مصالح كبيرة في مصر في قطاعي البنوك والفنادق.
كان متحمساً جدا للصهيونية وشارك بفعالية في جميع النشاطات الصهيونية المبكرة في مصر. سنة 1920 أسس صحيفة "اسرائيل" بلغتين : العربية والفرنسية. كانت اعداد الصحيفة مخصصة لتمجيد الحركة الصهيونية ونشاطها والتغني بانجازاتها والمشروع اليهودي في فلسطين والهجوم على عرب فلسطين والمفتي امين الحسيني. كتب موصويري في احد اعداد سنة 1925 "ان عودتنا لارض صهيون كانت حلماً. وهذا الحلم طويل, حلم ألفي عام. وقد أخذ الآن يتحول الى يقظة وحقيقة ملموسة". وفي عددها الصادر يوم 13 يناير 1933 وصفت الصحيفة موضوع اغتصاب اراضي العرب في فلسطين بأنه "خرافة, وبعيد عن الحقيقة ومخالف للواقع"! وفي نفس العدد تباهت الصحيفة بوجود "مشروع كبير لتوسيع تل ابيب".
يظن كثيرون أن أحلام الكيان الصهيوني في إقامة وطن دائم لليهود بدأت تظهر في الأفق مع إعلان تيودور هرتزل قيام المؤتمر الصهيوني الأول في مدينة بازل بسويسرا يوم 29 أغسطس 1897 م
غير أن هذا الظن وإن جانبه الصواب لكنه يفتقد للأساس التاريخي في وجوده ،
ففكرة الوطن الدائم لليهود لم يكن هرتزل هو من اخترعها بل كان المحرك الرئيسي في تطويرها .
أما اختراع فكرة إقامة الوطن الدائم فقد كانت قبل تيودور هرتزل بـ 59 عاماً عن طريق السمسار موشيه موسى مونتيفيوري ، الأب الروحي والجندي المجهول في الأيدولوجية الصهيونية
ولد موسى مونتيفيوري في بريطانيا عام 1784 م لأسرة إنجليزية ذات أصول إيطالية يهودية من السفاردين الذين تعود أصولهم الأولى ليهود أيبيريا .
بدأ عمله في بريطانيا كسمسار ببورصة لندن ، وأكسبه هذا العمل ثراءاً سريعاً خاصة بعد المصاهرة التي تمت بينه وبين عائلة روتشليد الرأسمالية (الماسونيه).
امتلك موسى مونتيفيوري نفوذاً مالياً جعله أول المؤسسين للبنوك الصناعية بين الإنجليز والأمريكان في مجال تجارة الماس ، بمعاونة رجل الصناعة اليهودي أوبنهايمر .
ولم يكن موسى مونتيفيوري يفتقد للنفوذ السياسي ، فقد كان رئيس الجالية اليهودية في بريطانيا كما كان عمدة لندن وأول يهودي يحصل على لقب “سير” .
أدى الثراء الواسع لـ ” موسى مونتيفيوري” إلى اعتزال العمل العام سنة 1824 م وتفرغ للقضايا اليهودية العالمية في شرق أوروبا
و دول الإمبراطورية العثمانية ، ليبدأ رحلة عابرة إلى فلسطين كررها 7 مرات دون تحقيق جدوى .
وبعد رحلات دامت 10 سنوات سافر إلى مصر عام 1838 م ليعرض على الباشا محمد علي خطة لتمكن اليهود من فلسطين وتوطينهم بها مع توفير وضع متميز لهم .
تفاصيل هذا اللقاء التاريخي كشف عنه "إيلي ليفي أبو عسل" ، في كتابه يقظة العالم اليهودي نقلاً عن جريدة صفد الفلسطينة عدد 24 مايو 1839 م ـ بعد عام من لقاء الباشا مع مونتيفوري ووقتها كانت فلسطين تحت الحكم المصري العثماني
فقد جرى النقاش والاتفاق حول تأجير مصر 200 قرية فلسطينية لليهود لمدة 50 عاماً معفاة من الضرائب وواقعة تحت التسهيلات التجارية العالمية دون قيود ، في مقابل 20 % من قيمة الأرباح اليهودية تذهب إلى محمد علي باشا .
كان محمد علي موافقاً على التأجير لرجال الأعمال اليهود حيث أن المكسب المالي المهول سيعوضه عن الخسائر العسكرية التي بدأ يتكبدها في حروب الشام وصراعه مع أوروبا ، وستكفل المكاسب له العمل على تسليح جيشه أمام هذه الحروب .
غير أن هناك عقبة كانت أمام الباشا وهي أن الموافقة على التأجير ليست من صلاحيات الباشا وإنما هي من صلاحيات الخليفة حتى لو لم يكن له نفوذ سياسي على الأرض ، فبدأ محمد علي يرخص لهم أراضي سوريا ، ويوافق على إنشاء بنوك يهودية في القدس ، متعهداً له في ذلك بترتيب لقاء مع رؤساء الجاليات اليهودية في الشام
وهذا الأمر أكده الدكتور عبدالوهاب المسيري أحد أبرز المعادين للحركة الصهيونية وذلك في كتابه موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية ط1 القاهرة: دار الشروق، 1999م ، الجزء السادس ص 177
ورغم العقبات الاجتماعية التي واجهها موسى مونتيفيوري فقد تمكن من تجاوزها في غضون أشهرٍ قليلة وبدأ فعلياً في تأسيس خطوط التجارة اليهودية داخل الشام وفلسطين كما شيد المستوطنات الزراعية في الجليل ويافا، وأسس أول حي يهودي خارج أسوار مدينة القدس، كما وضع نواة المشاريع الصناعية،
لكن الكارثة بالنسبة لموسى مونتيفيوري وقعت بعد سنتين من لقاءه مع الباشا .
حيث ضُرِب محمد علي في مقتل سياسي حاد عام 1840 م بـ معاهدة لندن التي أسفرت عن تقليم أظافر الطموح لدى الباشا ، لينتهي حكمه في الشام بشكل نهائي ويعود للسلطان في مقابل أن يكون حكم مصر لمحمد علي باشا مدى الحياة ويكن في ذريته للأبد
قرر موسى مونتيفيوري العمل بمبدأ “دخول البيوت من أبوابها” فتمكن بمعاونة الإنجليز من إقناع السلطان العثماني عبدالمجيد الأول بمبدأ منح الامتيازات لليهود لكن بشكل واسع فبدلاً من منح الامتيازات لهم داخل القدس والشام ، تمكن من إقناع السلطان العثماني بمنح الامتيازات لليهود في كل أرجاء الإمبراطورية العثمانية ، وهو ما يعني تشكيل نبتة العنصر الأجنبي بشكل استيطاني .
وافق السلطان العثماني عبدالمجيد الأول على الفور ، خاصةً بعد جلسته مع هنري جون تيمبل المعروف بـ “اللورد بالمرستون” رئيس وزراء بريطانيا
كان السلطان العثماني هو الآخر له حساباته " المصلحة المتبادلة " التي تجعله يوافق ، حيث أن موسى مونتيفيوري بالنسبة له هو قاطع الطريق المثالي أمام محمد علي وخلفاءه من أسرته إن فكروا في الاستيلاء مرة أخرى على الشام .
وبهذا تمكن موسى مونتيفيوري من وضع قواعد فعلية للحلم اليهودي وسعى في ذلك إلى أن رحل عن عمر 100 عام سنة 1885 م ، وبعد رحيله بـ 59 سنة تشكل الكيان الصهيوني رسمياً .
وتتويجاً لجهود موسى مونتيفيوري فقد أعيد دفن جثمان مونتفيوري وزوجته في إسرائيل عام 1973 م
1- المجلد السادس، الجزء الثاني، الباب الخامس، مدخل: موسى مونتفيوري.
2- موسوعة اليهود واليهوديه والصهيونيه :د. عبد الوهاب المسيري.
الملك فاروق واسباب هزيمة حرب فلسطين 1948
من أهم اسباب هزيمة العرب ومصر فى حرب فلسطين هو تأخر اشتراكهم فيها منتظرين خروج الانجليز والانتداب الانجليزى فى 14 مايو بالرغم من اشتراك المتطوعين قبل ذلك منذ اعلان تقسيم فلسطين فى نوفمبر 1947
الملك فاروق وأخطر جاسوسة للموساد
ليليان ليفى كوهين ( الممثلة كاميليا عشيقة الملك فاروق)
قال ديفيد بن غوريون في مذكراته: «ليليان ليفي كوهين هى أعظم امرأة في تاريخ الشعب الإسرائيلي، فقد تمكنا من خلالها من معرفة تعداد الجيش المصري وعتاده وتحركاته صوب فلسطين، وكذلك كل كبيرة وصغيرة عن الجيوش العربية، التي تأهبت للعدوان علينا، وبفضلها كذلك ستعود مملكة داوود وستعود (إسرائيل).
صورة نادرة لجثة الجاسوسة ليليان كوهين ( كاميليا ) والنهاية المأساوية السيئة
هل قتلها الحرس الحديدى الملكى بعد أن اكتشف الملك فاروق أن عشيقته كانت تخدعه لصالح الموساد وخاف أن يتورط اسمه معها
هل تعلم أنه لم يسمح الى اى من العسكريين المصريين الاشتراك بالقتال مع الفدائيين
طوال عام 1947
حتى مايو 48 مما حدى بالبطل أحمد عبد العزيز ورجاله طلب إحالتهم الى الاستيداع
والتخلى عن رتبتهم وامتيازاتهم
من أجل الجهاد فى فلسطين وشكيل كتائب المجاهدين المتطوعين ويصبح
قائدا لما يعرف بالقوة الخفيفة بحرب فلسطين
جيش الانقاذ والفدائيين
قررت الجامعة العربية فى ديسمبر 1947 تشكيل جبيش الانقاذ بقيادة فوزى القاوقجى
تألف جيش الأنقاذ من ثمانى كتائب قادها مجاهدين من سوريا والعراق وفلسطين وضم 7700 متطوع منهم 2500 من داخل فلسطين وباقى المتطوعين من البلاد العربية ( فوج اليرموك الأول بقيادة عمار حسك – فوج اليرموك الثانى بقيادة غسان جديد – فوج اليرموك الثالث بقيادة مهدى صلاح- فوج حطين – فوج الحسين –فوج جبل الدروز – فوج القادسية)
من اهم اسباب الهزيمة غياب عدد الضباط وغياب النظام وقيادة اركان موحده
فى 4 يناير 1948 بعد لجوء منظمتا الارجون وشتيرن الى استخدام السيارات المفخخة مما ادى الى استشهاد 26 مدنى فلسطينى
فى مارس 1948 قام المقاتلون الفلسطينيون بنسف مقر الوكالة اليهودية فى القدس مما أدى ال مقتل 11 يهودى وجرح 86
فى 12 أبريل 1948 قررت الجامعة العربية بزحف الجيوش العربية الى فلسطين
القوات المصرية بقيادة اللواء أحمد المواوى – القوات السعودية بقيادة سعيد بك الكردى – القوات السورية بقيادة عبد الوهاب الحكيم – القوات العراقية بقيادة طاهر محمد الزبيدى – القوات اللبنانية بقيادة اللواء فؤاد شهاب – القوات الاردنية بقياد جون باجوت جلوب باشا الانجليزى
أولاً: تجميع الأسلحة و المعدات من مخلفات الحرب العالمية الثانية في الصحراء الغربية و اختيار الصالح منها و ارساله للجيش
ثانياً: كان الجيش المصري يحتاج إلي دبابات لاقتحام المواقع الحصينة التي أقامها اليهود في مستعمراتهم... ولكن بريطانيا كانت ترفض أن تبيع دبابات للجيش المصري خوفاً أن يستخدمها ضد قواتها في القناة
ثالثاً: تسببت قنابل يدوية إيطالية الصنع في جرح جندي واحد هو النقيب مختار الدسوقي يوم 4 يناير 1949م
و بالتالي فيمكن القول أنه كانت هناك بالفعل صفقات أسلحة فاسدة لا تصلح لاستعمال الجيش قام سماسرة مصريين و أجانب بتوريدها للجيش المصري بمبالغ طائلة يفوق سعرها الأصلي بكثير
أحرز البطل أحمد عبد العزيز والمتطوعين معه انتصارًا رائعًا مما جعله يملي إرادته على اليهود ويضطرهم للتخلي عن منطقة واسعة مهددًا باحتلالها بالقوة، وكانت المفاوضات تدور في مقر قيادة الجيش العربي بالقدس ويحضرها الكولونيل (عبد الله التل) القائد العربي في المدينة المقدسة وحين انتهت المفاوضات في ليلة 22 أغسطس أراد (أحمد عبد العزيز) أن يحمل نتائجها إلى القيادة المصرية العامة في (المجدل) واتجه في مساء ذلك اليوم إلى غزة حيث مقر قيادة الجيش المصري لينقل إلى قادته ما دار في الاجتماع. وأصر على أن يذهب في ليلته وكانت المعارك في ذلك الحين تدور بشدة على الطريق المؤدى للمجدل مما جعل ضباطه يلحون عليه في التريث وعدم الذهاب ولكنه قطع هذه المحاولات حين قفز إلى سيارته (الجيب) وهو يردد: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} [التوبة: 51]. وانطلقت السيارة في طريق المجدل ولم يكن معه إلا اليوزباشي (الورداني)، واليوزباشي صلاح سالم من ضباط رئاسة المواوي وسائق سيارته.
كانت منطقة عراق المنشية مستهدفة من اليهود مما دعا القيادة العامة إلى منع السير على هذا الطريق بالليل. وكانت ترابط بها كتيبة عسكرية لديها أوامر بضرب كل عربة تمر في ظلام الليل. وما أن وصلت السيارة إلى مواقع عراق المنشية واشتبه بها أحد الحراس (العريف بكر الصعيدي) وظنها من سيارات العدو وصاح الحارس يأمر السيارة القادمة بالوقوف ولكن لسوء الحظ ضاع صوت الحارس في ضجيج السيارة فأطلقت نقطة المراقبة النار وتدخل سوء الحظ مرة أخرى حين أصابت أول رصاصة البكباشي (أحمد عبد العزيز) في جنبه، وحمله مرافقوه إلى عيادة طبيب بمدينة (الفالوجا)، ولكن قضاء الله سبقهم إليه فصعدت روحه إلى بارئها.

النقيب حينها إيجال آلون احد قادة احتلال ام الرشراش (إيلات)
وفي تلك الأثناء، نفّذت العصابات الص.هيو.نية عملية عسكرية سرّية أُطلق عليها اسم "هَحورِب"" أي عملية السيف و الخراب " هدفها دفع القوات المصرية إلى التراجع واحتلال مناطق إضافية ، تسللت خلالها وحدات من الجيش الإس.رائي.لي إلى عمق سيناء ، واستولت على طريق بئر السبع – عسلوج ، في خرقٍ صارخٍ للهدنة التي لم يحترمها سوى الطرف العربي.
أُخضعت مصر حينها لضغوط أممية مكثفة لعدم الردّ العسكري، والالتزام بروح القانون الدولي... ذاك القانون الذي لا يُحترم إلا في عواصمنا.
لكن القيادة الص.هيو.نية كانت تُدير المشهد بذكاءٍ استعماري بعيد المدى و لا يهمها القوانين الدولية ؛ إذ كان هدفها الحقيقي الوصول إلى رأس خليج العقبة لتأمين منفذٍ دائمٍ على البحر الأحمر، قبل أن تُرسم الحدود رسميًا على الورق.
وفي أوائل مارس 1949، أطلقت "إسر..٢ئيل" عملية جديدة تحت اسم "عوفدا" — وتعني بالعبرية فرض الأمر الواقع — فتقدّمت كتيبة النقب بقيادة إيغال ألون من الجنوب الفلسطيني نحو قرية تُدعى أم الرشراش ، وهي قرية مصرية حدودية تتبع إداريًا مديرية الطور في سيناء ، وكان يتمركز فيها نحو أربعين جنديًا وضابط شرطة مصريين لحماية الحدود.
كانت مصر، كعادتها هي و باقي الدول العربية ، تحترم التزاماتها الدولية التزامًا صارمًا أكثر من التزامها بكتاب الله ، فبقي الجنود في مواقعهم دون استعداد للقتال، ظنًا منهم أن الهدنة ستعصمهم من اليهو..د ، وأن العالم سيحميهم إن اعتُدي عليهم.
لكن القطعا.ن الصه.يو..نية باغتتهم فجر 10 مارس 1949 ، فاقتحمت القرية وقتلت الحامية المصرية عن آخرها بدم بارد ، وأنزلت العلم المصري ورفعت علمها فوق الأرض المصرية، في جريمةٍ لم يُدنها أحد.
كانت مجزرةً بحق جنودٍ التزموا بالقانون الدولي ، واغتالتهم الخيانة باسم السلام.
قدّمت مصر احتجاجًا رسميًا إلى الأمم المتحدة على هذا الخرق الفاضح، لكن مجلس الأمن صمت، والمجتمع الدولي تجاهل، وواشنطن ضغطت، ولندن غيّرت موقفها، والعدالة الدولية كانت — كعادتها — عمياء حين يتعلّق الأمر بـ"إسر..١ءيل".
تشير الوثائق الأردنية إلى أن الولايات المتحدة مارست ضغطًا مباشرًا على بريطانيا للسماح لتل أبيب باحتلال المنطقة، تحقيقًا لهدفٍ استراتيجي يتمثّل في فصل مصر عن المشرق العربي ومنع أي اتصال بري بين القاهرة وعمّان ودمشق.
وفي اجتماعٍ لرؤساء الحكومات العربية عام 1955، كشف رئيس الوزراء الأردني توفيق باشا أبو الهدى أن البريطانيين وعدوا بشرفهم بإرسال كتيبة من العقبة الأردنية لمنع اي تقدم القوات اليهود..ية إلى خليج العقبة ، لكن بريطانيا كعادتها خلفت وعودها و كتيبتها لم تتحرك بأوامر سياسية بريطانية .
بعد الاحتلال، غيّر الكيان الص.هيو.ني اسم القرية من أم الرشراش إلى إيلات ، وبدأ في بناء ميناءٍ بحري وعسكري ضخم، صار لاحقًا شريانًا استراتيجيًا تمرّ عبره 40٪ من صادرات "إسر١.ئيل" ووارداتها .
وفي الخمسينيات، مُدّت منه أنابيب النفط نحو الشمال، وزادت أهميته بعد أن أغلقت مصر قناة السويس أمام الملاحة الإسر.١ئيلية باعلام امريكية وانجليزية عام 1950، ثم حرب 1956
أم الرشراش لم تكن قرية منسية، بل قطعة استراتيجية فصلت مصر عن المشرق، وفتحت للعدو طريقًا إلى البحر الأحمر .
ومنذ ذلك اليوم، ظلت إيلات شاهدًا على معادلة قاسية:
أولئك الذين يرفعون شعارات القانون الدولي يُقتلون به،
وأولئك الذين يكتبونه، يفعلون ما يشاؤون.
ورغم أن مصر خاضت ثلاث حروبٍ كبرى ضد "إسر١..ئيل" — في أعوام 1956 و1967 و1973 — فإن أم الرشراش بقيت خارج الحسابات الميدانية.
لم تستطع القاهرة استعادتها حتى على طاولة مفاوضات كامب ديفيد .
فعندما وقّع السادات اتفاقية السلام عام 1979، كان الميناء الص.هيو..ني في إيلات قد صار أمرًا واقعًا لا يُناقش، وتُركت أم الرشراش على الورق تُعرّف كـ"منطقة حدودية متنازع عليها"، بينما العالم احتفى بـ"السلام العادل".



























تعليقات
إرسال تعليق