تاريخ التعليم قبل وبعد ثورة يوليو

 

تاريخ التعليم قبل ثورة يوليو 

يتسم خصوم ثورة 23 يوليو بثقل ظل مصحوب بجهل وسماجة ، ولأنهم قطيع بيردد جوقة واحدة ، تجد سؤال دائم يوجهه لك أفراد القطيع عن كيفية تعليم جمال عبد الناصر وهو من أسرة فقيرة قبل الثورة وفى عهد الملكية.
ولكونهم جهلاء ومعلوماتهم كلها سمعية أو مستقاة من أفلام السينما ، فالرد عليهم لابد أن يكون بالوثائق:
يتساءل الشماشرجية عن الكيفية التى تعلم بها جمال عبد الناصر بينما هو ابن رجل بسيط؟!
الوثائق ستقدم لكم الرد يا شماشرجية:
- في كل ألف مواطن مصري كان هناك 15 شخص فقط حالفهم الحظ وسمحت لهم ظروفهم بالالتحاق بالمدارس، كان بينهم جمال عبد الناصر.
جمال عبد الناصر من مواليد 1918 ، بلغ سن الالتحاق بالتعليم الابتدائي فى عام 1924،
في الصورة المرفقة رقم (1) سنجد أنه فى سنة 1925 ( عندما التحق جمال عبد الناصر بالمدرسة بالفعل).
كانت نسبة كل الملتحقين بالمدرسة في كل الصفوف (ابتدائي وإعدادي وتوجيهي) تساوي 15 فرد من كل 1000 مصري .
من كل مليون مصري كان هناك فقط 15 ألف فرد ملتحق بالمدرسة.
عدد سكان مصر بلغ فى ذلك الوقت حوالي 14 مليون نسمة ، كان منهم أقل من ربع مليون يدرسون فى مراحل التعليم قبل الجامعى المختلفة ، كان الطفل جمال عبد الناصر واحد من هؤلاء.
وبسماجة الشماشرجية المعهودة وبراعتهم فى تزييف التاريخ ، فقد يقول شماشرجى منهم:
"ربما كان الربع مليون فرد هؤلاء هم فقط المصريون الذين لم تتعد أعمارهم سن الالتحاق بالمدرسة، أما بقية المصريين 14 مليون نسمة فقد تعلموا وأنهوا دراستهم بالفعل" .
هنا عليك النظر للصورة المرفقة رقم 2 يا شماشرجى
سوف تجد أن نسبة المصريين تحت سن 15 سنة (عام 1927) كانت 38.6 % ، بمعنى أنه في ذلك الوقت كان عدد المصريين في سن الدراسة حوالي 5.3 مليون فرد ليس بينهم فقط سوى ربع مليون فرد ملتحق بالمدارس. فيا ترى ما الذي منع البقية من الالتحاق بالمدارس؟!
عند قيام ثورة يوليو 1952 (وبرغم جهود نجيب الهلالى باشا و الدكتور طه حسين) طوال حقبة الأربعينيات من القرن الماضى ، لتطبيق مجانية التعليم الابتدائى والثانوى.
كان 75% من الشعب المصري الذين تعدت أعمارهم عشرة سنوات لا يجيدون القراءة والكتابة.(2)
وكان أكثر من 90 % من الإناث الذين تعدت أعمارهم عشرة سنوات لا يجيدون القراءة والكتابة. (3)
----
(1) Redefining the Egyptian nation 1930 - 1945 by Israel Gershoni and James P. Jankowski Cambridge university press
(2) Helen Chapin Metz, ed. Egypt: A Country Study. Washington: GPO for the Library of
Congress, 1990
(3) The same previous source


كتاب " الأمية فى مصر .. 1923 – 1952 " " للباحثة آية سمير غريب.
كتب : عمرو صابح


صدر كتاب " الأمية فى مصر .. 1923 – 1952 " للباحثة آية سمير غريب عن سلسلة تاريخ المصريين التى تصدرها الهيئة العامة المصرية للكتاب .
يحتوى الكتاب على رسالة الماجستير الخاصة بالباحثة وهى رسالة علمية تمت مناقشتها فى قسم التاريخ بكلية الآداب بجامعة القاهرة.
اعتمدت الباحثة فى دراستها لمشكلة الأمية فى مصر خلال الفترة من عام 1923 حتى عام 1952 على إحصائيات التعليم بوزارة المعارف " التربية والتعليم الآن " ، تقارير المعتمدين البريطانيين ، تعداد سكان القطر المصري ، مضابط البرلمان بمجلسيه " النواب والشيوخ " ، الدوريات والصحف الصادرة خلال فترة البحث ، العديد من المراجع العلمية و التاريخية العربية والأجنبية.
لم تكتف الباحثة بتناول فترة البحث فقط بل عادت إلى جذور مشكلة الأمية فى مصر منذ بدايات القرن التاسع عشر وقامت بالربط بينها وبين أحوال المجتمع المصري الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
اعتمدت الباحثة على الجداول الإحصائية والأرقام خلال بحثها ، وقد خلصت إلى التالي:
- سياسة محمد على باشا التعليمية لم تكن تستهدف نشر التعليم والتوسع فيه بل فقط تجهيز عدد محدود من المتعلمين لخدمة الجيش واحتياجاته والعمل بالمصالح الحكومية ، وكان محمد على رافضاً للتوسع فى التعليم ويرى فيه شراً مستطيراً يجعل حكمه لمصر صعباً لأن حكم الشعب المتعلم ليس بسهولة حكم الشعب الجاهل ، لذا فقد بلغت نسبة الذين يعرفون القراءة والكتابة من المصريين فى نهاية حكم محمد على باشا الذى امتد لما يزيد عن 4 عقود حوالى 6% من السكان بينما 94% يعانون من ظلام الجهل والأمية.
- إبراهيم باشا ابن محمد على باشا كانت له وجهة نظر مغايرة لوالده فقد كان مهتماً بالتوسع فى تعليم المصريين من أجل الارتقاء بالمجتمع ولكن قصر مدة حكمه لم يتح له تنفيذ خططه.
- عباس الأول وسعيد باشا كانا ضد تعليم المصريين بينما كان الخديوي إسماعيل فى بداية عهده مهتماً بالتوسع فى التعليم وبناء المدارس ولكن إسرافه المادى واقتراضه المحموم من الدول الأوروبية واهتمامه بالمظاهر على حساب المضمون ، أدوا لإفلاس البلاد ووقوعها فى براثن العجز المالي مما أدى لانهيار خططه التعليمية ، وفى عهد الخديوي توفيق وقعت مصر فى قبضة الاحتلال البريطانى بمباركة من الخديوى توفيق.
- فى عام 1882 عندما احتل البريطانيون مصر كانت نسبة من يعرفون القراءة والكتابة من الذكور تبلغ 3.6% من الذكور ، و2.% من الإناث، وقد وضع المحتل البريطانى سياسة للتعليم فى مصر عبر مستشاره دانلوب قامت على التقتير فى الصرف على التعليم.
- فى عام 1907 بلغت نسبة من يعرفون القراءة والكتابة من الذكور 9.7% ، ومن الإناث 2.%.
- نص دستور 1923 على حق المصريين فى التعليم ، وعلى مجانية التعليم الابتدائي ، وفى عام 1925 أعدت وزارة المعارف مشروعاً لتحقيق مجانية التعليم الابتدائي تحت مسمى التعليم الإلزامي ، ولكن المشروع فشل فى تحقيق أهدافه بسبب عدم الجدية فى تنفيذه وعدم تخصيص الموارد المالية اللازمة له فى ظل رفض النخبة الحاكمة للتوسع فى تعليم المصريين لأن تعليم أبناء الفلاحين سيؤدي لخروجهم من خدمة الإقطاعيين.
- فى عام 1930 كانت مصر تحتل المرتبة الأولى على مستوى العالم فى عدد الأميين من السكان وقد بلغت نسبتهم 88%.
- ساهمت أزمة الكساد الاقتصادى العالمى عام 1930 فى المزيد من تقليل الإنفاق على التعليم فى مصر مما أدى لتفاقم مشكلة الأمية بين الشعب المصري ، فقد قامت الحكومة بطرد الطلاب العاجزين عن دفع مصروفات المدارس.
- عدد المعدمين من المصريين بلغ 11 مليون مصري فى عام 1945 فى شعب تعداده حوالى 16 مليون نسمه.
- فى الفترة من 1937 حتى 1947 هاجر من الريف المصري مليون فلاح للحياة بمدن القاهرة والإسكندرية والقنال بسبب الغلاء وسوء الحال.
- لم يكن حال العمال فى مصر أفضل من الفلاحين فقد بلغت نسبة المتعطلين منهم عن العمل فى نفس الفترة قرابة 376 ألف عامل ، أثر كل هذا على تعليم الأطفال فقد لجأت أسر الفلاحين والعمال إلى تشغيل أبناءهم لجلب الأموال خاصة فى ظل عدم وجود سياسة تعليمية محددة للدولة وفى ظل نقص عدد المدارس والمدرسين.
- فى مايو 1944 خلال حكم الوفد ، قرر وزير المعارف أحمد نجيب الهلالي تطبيق مجانية التعليم الابتدائي ، ولكن القرار لم يتم تنفيذه بسبب عدم وجود الموارد الكافية له ، ولمعارضة النخبة الحاكمة فى مصر للتوسع فى التعليم خاصة تعليم أبناء الفلاحين .
- فى عام 1947 بلغت نسبة الأمية فى الوجه القبلي 80.5% من عدد السكان بينما بلغت فى الوجه البحري 76.2% من عدد السكان.
- ارتبطت الأمية فى مصر بسوء توزيع الثروات فى مجتمع سيطر نصف فى المائة من سكانه على 90% من ثرواته عبر طبقة ربطت مصالحها بالقصر الملكي والمحتل البريطاني ، كما أدى انتشار الأمية ، أصدرت الحكومات المتعاقبة خلال الفترة من 1923 حتى 1952 قوانين لمحو الأمية ، كانت جميعها حبراً على الورق لأن حل المشكلة لم يكن مرتبطاً بقانون يصدر بل بضرورة حل مشكلة التفاوت الطبقي فى المجتمع المصري ، وهو ما حاربت ضده الطبقة الحاكمة فى مصر وقتها.
- بسبب انتشار الأمية خاصة بين النساء ، انتشرت الأمراض فى المجتمع المصري ، فى عام 1950 بلغ عدد المصابين بالرمد الحبيبي 14.5 مليون نسمة بما يعادل 90% من المصريين ، وعدد المصابين بالبلهارسيا 12 مليون نسمة بما يعادل 75% من المصريين ، وعدد المصابين بالإنكلستوما 8 مليون نسمة بما يعادل 50% من المصريين ، وحصلت مصر على المركز الأول فى وفيات الأطفال على مستوى العالم ، وبلغ عدد الوفيات من المصريين سنوياً 441 ألف نسمة بسبب سوء التغذية وفقر الدم وانعدام النظافة فى المسكن والملبس والغذاء وغياب الحد الأدنى للرعاية الصحية.
- الفلاح المصري كان يشرب من ماء الترع والمصارف ، ويعيش فى بيوت من الخوص لا تصلح للآدميين ، ولا يمتلك سوى جلباب واحد ، ويأكل ما يسد رمقه .
- خلال حكومة الوفد الأخيرة التى تولت الحكم فى نهاية عام 1950 أصدر وزير المعارف د.طه حسين قراراً بتطبيق مجانية التعليم الابتدائي والثانوي ، ظل أثره محدوداً بسبب نقص المخصصات اللازمة للتوسع فى التعليم وغياب وجود خطة ثابتة لوزارة المعارف ، والإطاحة بحكومة الوفد بعد حوالى عام من توليها بسبب حريق القاهرة فى 26 يناير 1952 ، وما تبعه من عدم استقرار فى نظام الحكم وتعاقب الحكومات حتى اندلعت ثورة 23 يوليو 1952.
- عندما قامت ثورة 23 يوليو 1952 ، كانت نسبة الأمية فى مصر قد بلغت 65 % من الذكور ، و86% من الإناث.
- فى الفترة من 23 يوليو 1952 حتى نهاية عام 1970 تم وضع خطة تعليمية شاملة للتوسع فى التعليم لكافة طبقات الشعب المصري كما تم إضفاء الحماية الدستورية الشاملة على حق المصريين فى التعليم ، كما أصدر الرئيس جمال عبد الناصر قانون مجانية التعليم الجامعي فى عام 1962 لكى تصبح كل مراحل التعليم فى مصر مجانية ، زاد عدد المدارس فى مصر من 4800 مدرسة في عام 1952 إلى 18 ألف مدرسة في عام 1970 ، زاد عدد المدرسين والمدرسات من 40 ألف في عام 1952 إلى 250 ألف في عام 1970 ، زاد عدد الطلاب فى كل مراحل التعليم من 840 ألف طالب فى عام 1952 إلى 5 مليون و500 ألف طالب فى عام 1970.
- الكتاب يمثل بحث علمى شامل وموثق بالأرقام التى لا تكذب ولا تتجمل ولا تزور الوقائع التاريخية ، استطاعت الباحثة فيه تقديم صورة بانورامية لما اصطلح على تسميته بالفترة الليبرالية فى مصر ، وأسباب تفشي الأمية وارتباطها بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المزرية التى كان يعيش فيها غالبية المصريين.
- هذا الكتاب بمعلوماته وأرقامه وإحصائياته وتحليله العلمى المنهجي هو خير رد على أوهام الشماشرجية والليبرالجية وذيولهم الذين يرسمون لمصر خلال العهد الملكي صورة وردية لم تحدث أبداً سوى فى أوهامهم.
- كتاب جدير بالقراءة والاقتناء.
- الصورة لغلاف الكتاب ، الطبعة الأولى صادرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب فى عام 2019.



ممنوع دخول البنات للكيات الجامعية عصر الملكية السعيد 



فبراير 1948
فبراير 1938



13 مليون مصري لا يملكون شيئًا من أصل 16 مليون..
و 60 شخصًا فقط يملكون 324626 فدانًا
أغسطس 1941
مجلة الإتنين والدنيا


15000 تلميذ فقط بمدارس مصر الاربعينات من القرن العشرين  

التعليم قبل ثورة يوليو
6000 طالب بيمثلوا 40 %
يعني الاجمالي هو 15000 طالب فقط بالقطر كله؟




مصر 1949

بمناسبة بدء الموسم الدراسي الجديد ، دعونا نعقد مقارنة "واقعية" مع "
علب_السردين" التي يتكدس فيها "أطفالنا" في مدارس مملكة جلالة #ملك_الكوليرا .. وتحديدا في حي عابدين ( على بُعد 200 متر من قصر جلالته ، لا في مجاهل الصعيد ) كما صوّرتها "المصور" في عددها رقم 1310 الصادر يوم 18 نوفمبر 1949 .
لمدرسة عابدين الأوّلية #النموذجية ، الفصل مساحته 4 متر طول في 5 متر عرض وبه 95 طفلا ( خمسة وتسعوووووون ) يجلسون على المقاعد وفوق الأدراج #ياللي_بتسأل_عن_التعليم!
لما مصر "العوظمى" كانت مداينة بريطانيا الصغرى ، ومسلّفة أميركا الوسطى و بلجيكا النونو ، كما تقول #النكتة التي تُضحك الثكلى و يروّجها أبواق #أساطير_الطراطير كحقيقة تستوجب " مصمصة الشفايف" على طريقة ماري منيب في الحموات الفاتنات !

حقائق:
- عند قيام ثورة يوليو 1952 كانت نسبة الأطفال الذين يذهبون للمدرسة إلى عدد الأطفال في سن التعليم الأساسي أقل من 50%، وكان غالبيتهم من الذكور.
- عند قيام ثورة يوليو 1952 كان 75% من الشعب المصري الذين تعدت أعمارهم عشرة سنوات لا يجيدون القراءة والكتابة.
- عند قيام ثورة يوليو 1952 كان أكثر من 90% من الإناث الذين تعدت أعمارهم عشرة سنوات لا يجيدون القراءة والكتابة.
- بعد قيام ثورة يوليو 1952 توسعت فرص التعليم بشكل كبير فقد تعهد الضباط الأحرار بتقديم فرصة التعليم المجاني للجميع وتم إلغاء أي مصاريف في المدارس.
- بعد ثورة يوليو 1952 وفي خلال عشر سنوات تمت مضاعفة ميزانية التعليم، كانت الدولة تنفق على التعليم سنة 1952- 1953 أقل من 3% من الناتج المحلي الإجمالي، فوصلت تلك النسبة سنة 1978 إلى أكثر من 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
- الإنفاق على إنشاء المدارس زاد في خلال الفترة من 1952 إلى 1976 بنسبة 1000% (ألف بالمائة)؛ وزاد عدد المدارس الابتدائية والإعدادية إلى الضعف (عشرة آلاف مدرسة)؛ ووصل نسبة ما يتم إنفاقه من ميزانية الدولة على التعليم إلى الربع.
- لكن منذ منتصف السبعينيات توقفت الحكومة عن تبني الأهداف السابقة للتعليم فأصبح 85% من ما تنفقه وزارة التعليم هو رواتب العاملين بها.
- من السنة الأكاديمية 1953-54 إلى السنة الأكاديمية 1965-66 أصبح إجمالي الملتحقين بالتعليم أكثر من الضعف، وقد تضاعفوا مرة ثانية في العشرة سنوات التالية.
- من سنة 1960 إلى سنة 1976 تضاعف عدد الملتحقين بالتعليم الثانوي؛ وزاد عدد الملتحقين بالجامعة إلى ثلاثة أضعاف؛ وزاد عدد الإناث الحاصلات على تعليم ما قبل الجامعي إلى ثلاثة أضعاف؛ بينما زاد عدد الحاصلات على تعليم جامعي ستة أضعاف.
* بالرغم من أن دستور 23 جعل الدولة مسؤولة عن توفير فرصة التعليم الأساسي للجميع؛ إلا أن فرصة التعليم بَقِيَت متاحة فقط للنخبة.
المصدر في كل ما سبق: Helen Chapin Metz, ed. Egypt: A Country Study. Washington: GPO for the Library of Congress, 1990.






فصل الطلاب لعدم سداد الرسوم 
( مسلسل الوسية د خليل حسن خليل)


حضرة وزير الصحة العمومية على باشا ابراهيم يحضر ويفتتح بدء تشغيل حنفية مياه عمومية نقية لاهالى الفيوم



أرقام الأمية والتعليم بين العصر الملكى وثورة 23 يوليو 1952   

المجانية ليست اعفاء من المصروفات فحسب..
انما تيسير الحصول علي العلم للناس..كل الناس!

- في عام 1882 عندما احتل البريطانيون مصر كانت نسبة من يعرفون القراءة والكتابة من الذكور تبلغ 3.6% من الذكور، و2.% من الإناث، وقد وضع المحتل البريطاني سياسة للتعليم في مصر عبر مستشاره دانلوب قامت على التقتير في الصرف على التعليم.
- في عام 1907 بلغت نسبة من يعرفون القراءة والكتابة من الذكور 9.7%، ومن الإناث 2.%.
- نص دستور 1923 على حق المصريين في التعليم، وعلى مجانية التعليم الابتدائي، وفي عام 1925 أعدت وزارة المعارف مشروعًا لتحقيق مجانية التعليم الابتدائي تحت مسمى التعليم الإلزامي، ولكن المشروع فشل في تحقيق أهدافه بسبب عدم الجدية في تنفيذه وعدم تخصيص الموارد المالية اللازمة له في ظل رفض النخبة الحاكمة للتوسع في تعليم المصريين لأن تعليم أبناء الفلاحين سيؤدي إلى خروجهم من خدمة الإقطاعيين.
- في عام 1930 كانت مصر تحتل المرتبة الأولى على مستوى العالم في عدد الأميين من السكان وقد بلغت نسبتهم 88%.
- ساهمت أزمة الكساد الاقتصادي العالمي عام 1930 في المزيد من تقليل الإنفاق على التعليم في مصر مما أدى إلى تفاقم مشكلة الأمية بين الشعب المصري؛ فقد قامت الحكومة بطرد الطلاب العاجزين عن دفع مصروفات المدارس.
- عدد المعدمين من المصريين بلغ 11 مليون مصري في عام 1945 في شعب تعداده حوالي 16 مليون نسمة.
- في الفترة من 1937 حتى 1947 هاجر من الريف المصري مليون فلاح للحياة بمدن القاهرة والإسكندرية والقنال بسبب الغلاء وسوء الحال.
- لم يكن حال العمال في مصر أفضل من الفلاحين فقد بلغت نسبة المتعطلين منهم عن العمل في نفس الفترة قرابة 376 ألف عامل، أثر كل هذا على تعليم الأطفال فقد لجأت أسر الفلاحين والعمال إلى تشغيل أبناءهم لجلب الأموال خاصة في ظل عدم وجود سياسة تعليمية محددة للدولة وفي ظل نقص عدد المدارس والمدرسين.
- في مايو 1944 خلال حكم الوفد، قرر وزير المعارف أحمد نجيب الهلالي تطبيق مجانية التعليم الابتدائي، ولكن القرار لم يتم تنفيذه بسبب عدم وجود الموارد الكافية له، ولمعارضة النخبة الحاكمة في مصر للتوسع في التعليم خاصة تعليم أبناء الفلاحين.
- في عام 1947 بلغت نسبة الأمية في الوجه القبلي 80.5% من عدد السكان بينما بلغت في الوجه البحري 76.2% من عدد السكان.
- إرتبطت الأمية في مصر بسوء توزيع الثروات في مجتمع سيطر نصف في المائة من سكانه على 90% من ثرواته عبر طبقة ربطت مصالحها بالقصر الملكي والمحتل البريطاني.
- أصدرت الحكومات المتعاقبة خلال الفترة من 1923 حتى 1952 قوانين لمحو الأمية، كانت جميعها حبرًا على الورق لأن حل المشكلة لم يكن مرتبطًا بقانون يصدر بل بضرورة حل مشكلة التفاوت الطبقي في المجتمع المصري، وهو ما حاربت ضده الطبقة الحاكمة في مصر وقتها.
- بسبب انتشار الأمية خاصة بين النساء، إنتشرت الأمراض في المجتمع المصري، في عام 1950 بلغ عدد المصابين بالرمد الحبيبي 14.5 مليون نسمة بما يعادل 90% من المصريين، وعدد المصابين بالبلهارسيا 12 مليون نسمة بما يعادل 75% من المصريين، وعدد المصابين بالإنكلستوما 8 مليون نسمة بما يعادل 50% من المصريين، وحصلت مصر على المركز الأول في وفيات الأطفال على مستوى العالم، وبلغ عدد الوفيات من المصريين سنوياً 441 ألف نسمة بسبب سوء التغذية وفقر الدم وانعدام النظافة في المسكن والملبس والغذاء وغياب الحد الأدنى للرعاية الصحية.
- الفلاح المصري كان يشرب من ماء الترع والمصارف، ويعيش في بيوت من الخوص لا تصلح للآدميين، ولا يمتلك سوى جلباب واحد، ويأكل ما يسد رمقه.
- مصر لم تكن دولة جاذبة للمهاجرين الأوروبيين بل كانت دولة مستباحة للأوروبيين بسبب الامتيازات الأجنبية التي كانوا يحظون بها في مصر وعدم خضوعهم للقضاء المصري بل لقضاء بلادهم مما جعلهم يعيشون في مصر أفضل من المصريين ويستمتعون بنهب خيراتها بدون حسيب أو رقيب ، وكان احتلال مصر عام 1882 بسبب حادث مفتعل لاعتداء مصري على مالطي بالأسكندرية مما استدعى تدمير الأسطول البريطاني للأسكندرية وقتل مئات المصريين انتقاماً للرعايا الأجانب الذين تبكيهم كاتبة المنشور.
- خلال حكومة الوفد الأخيرة التي تولت الحكم في نهاية عام 1950 أصدر وزير المعارف د. طه حسين قراراً بتطبيق مجانية التعليم الابتدائي والثانوي، ظل أثره محدوداً بسبب نقص المخصصات اللازمة للتوسع في التعليم وغياب وجود خطة ثابتة لوزارة المعارف، والإطاحة بحكومة الوفد بعد حوالي عام من توليها بسبب حريق القاهرة في 26 يناير 1952، وما تبعه من عدم استقرار في نظام الحكم وتعاقب الحكومات حتى اندلعت ثورة 23 يوليو 1952.
- عندما قامت ثورة 23 يوليو 1952، كانت نسبة الأمية في مصر قد بلغت 65 % من الذكور، و86% من الإناث.

____________________المصادر:
-مذكرات محمد علي علوبة.
- كتاب "ساعة عدل واحدة" .. سيسيل ألبورت.
-كتاب "الأوبئة والأمراض في المجتمع المصري في النصف الأول من القرن العشرين" -رسالة ماجستير- نسمة سيف الإسلام سعد .
- كتاب الأمية في مصر -رسالة ماجستير- أية سمير غريب.
- كتاب "سقوط نظام" .. محمد حسنين هيكل.
- كتاب "ضرب الإسكندرية في ١١ يوليو" .. عباس محمود العقاد.


مبادئ البدراوي باشا!
كان بايع قطن ب٨٠٠ ألف جنيه وبيدفع ضريبة ٢٠ ألف بس!
وكمان كان معترض ع التعليم المجاني لابناء الطبقة الفقيرة!
روز اليوسف ٢٧ مارس ١٩٥١
عندما طرح الدكتور / «طه حسين» على البرلمان مشروع مجانية التعليم في نهاية الأربعينيات اعترض بشدة على كلامه النائب الوفدي «البدراوي عاشور» عضو المجلس ، وقال نصاً ، كما هو مسجل بالمضبطة : "ولما ولاد الفلاحين يتعلموا، أومال مين اللي حيخرج بهايمنا الصبح ؟!! قبل ما ابن فلاح واحد من عندي يتعلم هكون ضاربه بالنار !!." ( فيلم الأرض كان يحكي قصة البدراوي ) .
بلغت ملكية أسرة «البداروي عاشور» ٣٦ ألف فدان في محافظة الدقهلية ، كان الخديوي / إسماعيل قد منحها للأسرة ، وعندما أقرت ثورة يوليو قانون الإصلاح الزراعي بعد ٤٥ يومآ فقط من قيامها فإنها بدأت بالأقوياء أمثال " صالح لملوم " و " البدراوي " ، ولهذا كانت قرية " درين " و " بهوت " المملوكة لهذا الرجل هي أول القرى التي تم فيها تطبيق الإصلاح الزراعي ، و كان " البدراوي " صهر «فؤاد سراج الدين» وزير داخلية فاروق ، وحدث تبادل إطلاق النار بين أجهزة الدولة و رجال «البداروي عاشور» انتهت بالقبض عليه وعلى فؤاد سراج الدين و تنفيذ القرار بتوزيع الأراضي على الفلاحين الذين لم يكن يرى فيهم البدراوي أكثر من خدم لمواشيه واستكتر على أولادهم نعمة التعليم .




التعليم بعد ثورة يوليو


*رقم تاريخى 
٣٧٢ مدرسة في مصر حتي سنة ١٩٥٢ وفي ٨ سنوات فقط من عام ٥٥ الي عام ١٩٦٣ انشأ جمال عبد الناصر ٤ الاف مدرسة في كل انحاء البلاد وتم تأهيل ٤٠ الف معلم !

د.جمال العربي
وزير التعليم الاسبق
https://www.vetogate.com/3315398
وفى دراسة لأستاذ علم الاجتماع بجامعة المنيا الدكتور صابر أحمد الدكروري يرصد مصروفات الدراسة الجامعية في مصر عام 1940، حيث كانت 20 جنيها للآداب و45 جنيها للطب والتجارة 25 جنيها في العام الواحد، بينما كان متوسط دخل الأسرة المتوسطة ما يقرب من "490 قرشا للإعاشة" وبما يؤكد به أن التعليم الثانوي والجامعي كان قاصرا على القادرين وحدهم!

ثم يورد الدكتور الدكروري الأرقام التالية: "التعليم الابتدائي وصل عدد طلابه عام 1965 إلى 3.417.000 طالب وطالبة مقابل 1.392.000 عام 1952 ورغم زيادة أعداد الطلبة بالتعليم الثانوي العام حيث وصل عدد المقيدين به عام 1969 نحو 292.109 طلاب وطالبات مقابل 109.711 عام 1953 إلا أن نسبة القبول بالثانوي العام قد تناقصت، حيث كانت في عام 1953 نحو 84.5% تناقصت إلى 54.8% عام 1969..


وعلى العكس من ذلك فقد زادت نسبة القبول بالتعليم الثانوي الفني من 15.5% عام 1952 إلى 45.2% عام 1969 (طبعا الأرقام تؤكد اتجاه الدولة للتصنيع وهو ما نسعى لاستعادته اليوم بعدما تراجع السنوات الأربعين الماضية حتى إن الدولة ألغت فيها مراكز التدريب المهني حتى يعلم الجميع متى ولماذا تدهور التعليم).

ووصل عدد طلاب الثانوي الفني بأنواعه المختلفة عام 1969 نحو 197.054 مقابل 15.566 عام 1953.. رغم زيادة أعداد الطلبة بالجامعات والمعاهد العليا حيث وصل عدد الطلاب بالتعليم العالي إلى نحو 122.883 عام 1969 مقابل 35.026 عام 1952 والمعاهد العليا وصل إلى 34.202 عام 1969 مقابل 1.520 عام 1952!

صورة رائعة ناصر مع معلمات احد مدارس غالبا العريش


الصورة من التعليم المصري ١٩٦٠
أدق التفاصيل في الصوره دي
اناقه المدرس و اهتمامه
خط المدرس و الطالب الرائع
لبس الطالب المحترم و بدله المدرس
كميه الكتب الموجوده علي المكتب و مدي كفاءته و حرصه
السبورة العاليه ليري باقي الفصل
عتبه يصعد عليها الطالب ليكتب بدون عناء
عندما كنا نهتم بادق التفاصيل .. كنا عظماء 

مكتبتك في الصيف بخصم 10 % والتوصيل مجانا ..
كان ياما كان!!

رسالة والد د اشرف حمدى للرئيس جمال عبد الناصر "هقتلك ياريس وأقتل نفسى" 

الدكتور أشرف حمدي مخرج الرسوم المتحركة ورسام الكاركتير الغني عن التعريف..
وهنا بيحكي موقف حصل لوالده الله يرحمه وهو طالب في كلية الطب.. ومش حعلق على كلامه الا في نقطة واحدة وهى اعتقادة أن عبد الناصر حل مشكلة والده كحالة فردية بس .. لكن الحقيقية أن بعد حل مشكلة والده وغيره الرئيس عبد الناصر أصدر قرار مجانية التعليم الجامعي للجميع علشان ما يبقاش حل مشكلة فرد وساب الآلاف من غير القادرين ..
الموقف ده فيه كذا رساله.. أن رئيس جمهورية مصنف كدكتاتور توصله رساله من طالب جامعي بيهدده بالقتل فالسكرتارية ما يحولوش الجواب للشرطة يعتقلوه حتى قبل الرئيس ما يعرف .. لا يوصلوا الرساله دي للريس ويبعت للطالب يسمعه ويحل مشكلته ويخصص له مبلغ شهري كمان.. وفي نفس الوقت يخليه يتعهد أنه لما يتخرج يكون رؤوف بالمرضى ماديا ! ايه الدكتاتور ده وايه كم الحقارة عند اللي اشتغلوا سنين لتشويهه!!
في ناس كتير لهم مواقف مشابهه مع عبد الناصر بس قليل اللي حكاها منهم الدكتور أحمد زويل.. والكاتب الفلسطيني عبد الباري عطوان اللي بعت له من غزة وفضل متكفل بتعليمه حتى تخرجه .. ولولا أنهم حكوا حكايتهم مكناش حنعرف لان كل دي مواقف خاصة كانت من منطلق مسؤوليته أمام الله محدش اطلع عليها ولا اعلام اتكلم عنها..
..
واسيبكم مع رواية الدكتور أشرف حمدي 👇
والدي الله يرحمه بعت خطاب لجمال عبد الناصر وهدده فيه بالقتل .. كتب فيه بالحرف الواحد كده (حقتلك يا جمال وأقتل نفسي)
والسبب كان انه مش عارف يواصل دراسته في كلية الطب بسبب المصاريف .. وان الدولة فتحت باب الجامعة فقط لأولاد الناس الفقراء انما اللي معاه فلوس بس هو اللي بيقدر يتعلم.
الجواب اتبعت كنوع من الفضفضة وخلاص .. مافيش كام يوم وفي محاضرة من المحاضرات دخلوا أخدوا والدي وطلعوا بيه على بيت جمال عبد الناصر 😃
هوب ولقى نفسه قاعد معاه شخصيا !
جمال : عايز تقتلني ليه بقى يا دكتور ؟
والدي :3
جمال : ايه مشكلتك ؟!
والدي : مصاريف الجامعة .. مش عارف اكمل دراستي والكتب غالية
اللي حصل بقى كالتالي:-
جمال عبد الناصر تحمل مصاريف والدي كاملة + راتب شهري لحد ما يتخرج.
وقام كاتب الرسالة دي وأمر بنشرها في مجلة صباح الخير : إلى ابننا حمدي ابراهيم .. نتمني لك مستقبل باهر وليكن عملك في خدمة الفقراء والمحتاجين.
------------
دلوقتي ناس حتخش في التعليقات وتشتم في جمال وتقول انه حل مشكلة فرد واحد بس بعتله رسالة وساب باقي الشعب.
حقولهم كده : أولا الرسالة وصلت واتقرت وتم الاستجابة ليها
ثانيا: من يوميها ووالدي بيهتف بحياته حتى بعد ما جمال عبد الناصر مات وفضل والدي طول عمره شغال بأقل سعر كشف في الدنيا (كشفه كان بعشرة جنيه في الألفينات!!!) استجابة لطلب جمال عبد الناصر ان عمله يكون في خدمة الفقراء والمحتاجين. ( د مبروك حمدى) 


الاستاذ الدكتور كمال المنوفى عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية السابق 
ورسالة للرئيس جمال عبد الناصر 
لم يجد طالب كلية الاقتصاد والعلوم السياسية أمامه إلا المغامرة بمحاولة الاتصال بجمال عبدالناصر، كان «كمال المنوفى» الطالب المتفوق والأول على الجمهورية قد انقطع مصدر دخله الوحيد عندما لم يحقق الدرجات المطلوبة فى الامتحان، وبالتالى أوقفت الجامعة مكافأة التفوق التى يحصل عليها، فكر المنوفى، أن الفرصة المتاحة هى وجود ابنة «الزعيم» بين طلبة كليته، لكنه لم يتجه إلى هدى عبدالناصر، وإنما كتب خطابا مطولا يشرح فيه الظروف للرئيس وغامر بتسليم هذا الخطاب إلى الحرس المرافق لابنة ناصر. وجاء الخطاب كالتالى:
«من جاء بالحسنة فله عشرة أمثالها».
سيدى الرئيس جمال عبدالناصر، سلام الله عليك فى كل وقت وحين، ورحمته وبركاته على شخصك الكريم، أسأل الله أن يجعلك لنا ذخرا ونبراسا نهتدى به فى دجى الليل إذا عن لنا ظلام.
مقدمه لسيادتكم الطالب كمال محمود عبدالله المنوفى، بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية (السنة الثانية- شعبة علوم سياسية) والذى تشرف بلقاء سيادتكم فى عيد العلم الماضى، حيث تسلمت من فخامتكم جائزة تفوقى فى الثانوية العامة، ها أنا ذا أشرح لسيادتكم ما ألم بى من ظروف:
حالتى التعليمية: كنت الأول طوال حياتى التعليمية، فكنت الأول فى القبول الإعدادى، الأول فى النقل من السنة الأولى الإعدادية إلى السنة الثانية الإعدادية، والأول من السنة الثانية إلى السنة الثالثة، وفى الشهادة الإعدادية العامة كان ترتيبى الثانى على محافظة المنوفية بمجموع 94.5% ونتيجة لتفوقى هذا كانت وزارة التربية والتعليم تصرف لى مبلغا قدره 3 جنيهات شهريا، كنت أعتمد عليه اعتمادا كليا وجزئيا طوال التعليم الثانوى، فكنت أصرف جنيها ونصف الجنيه وأرسل الباقى إلى أسرتى فى الريف كى تعيش عليه لأنها لا تملك من حطام الدنيا أى شىء على الإطلاق، وطوال المرحلة الثانوية كنت الأول من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية، وكنت الأول من السنة الثانية إلى السنة الثالثة، وفى الشهادة الثانوية كنت الأول على الجمهورية (قسم أدبى) بمجموع قدره 92.5%، والتحقت بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وكنت أتقاضى فى العام الماضى 1965-1966 مبلغ 13 جنيها شهريا نظير هذا التفوق فى الثانوية العامة، كنت أصرف من هذا المبلغ حوالى سبعة جنيهات شهريا (كنت أدفع 5 جنيهات للمدينة الجامعية وأصرف الباقى فى الكتب والمصاريف الجامعية)، وأرسل حوالى 6 جنيهات إلى أسرتى فى الريف كى تعيش عليه، ولأننى علمت أن الطالب الذى يحصل على هذه المكافأة لابد أن ينجح بتقدير جيد جدا، فكنت أذاكر باهتمام بالغ وأسهر الليالى الطوال حتى أحصل على هذا التقدير لأستمر فى الحصول على المنحة لأنها هى معوانى الوحيد.
وخرجت من الامتحان العام الماضى وأنا على ثقة أننى سأكون الأول كعادتى، وسأحصل على تقدير «جيد جدا» إن لم يكن «امتياز»، وعندما ظهرت النتيجة فوجئت بأننى قد نجحت بتقدير «جيد» فقط، (مادتين امتياز- مادتين جيد جدا- أربع مواد جيد)، ولهذا فقد ألغيت المكافأة كلية، وتعقدت أمامى الحياة، لأن التعليم الجامعى يحتاج إلى مصاريف على الأقل ستة جنيهات شهريا، بالإضافة إلى المصروفات والكتب الجامعية، ومن أين لى هذا المبلغ وقد ألغيت المكافأة؟.
سيدى الرئيس: هكذا كانت حالتى التعليمية إلى هذه اللحظة.
حالتى المادية: أسرتى تعيش فى الريف وتتكون من ثمانية أفراد، أما والدى فهو رجل مسن مريض، لا يقدر على مزاولة أى عمل، ووالدتى مسنة أيضا، ولى أخ فى التعليم الثانوى، وأخت فى التعليم الإعدادى، وأخان فى التعليم الابتدائى، وكان إخوتى هؤلاء يعتمدون على المنحة التى كنت أتقاضاها.
وقد تمكنت من دفع مصاريف الكلية ومصاريف المدينة الجامعية بواسطة مبلغ أعطاه لى أحد الأفراد فى قريتى إلى أن يرزقنى الله فأقوم بتسديده.
سيدى الرئيس: هذه هى ظروفى ومشكلتى، فأرجو من فخامتكم أن تنظروا بعين العطف والحنان إلى من قست عليهم الأيام حتى لا يكون الفقر سببا فى حرمانى من مواصلة الدراسة الجامعية، خاصة أننى أرغب فى المزيد من الدراسة والحصول على درجة الدكتوراة بإذن الله، حتى أستطيع أن أخدم وطنى بكل جهودى، ونحن جميعا فى خدمة الوطن الحبيب، جعلكم الله ذخرا لنا على مدى الأيام، ومعوانا للفقراء والمساكين، ومصباحا يضىء لنا طريق الحياة.
ووقع المنوفى الخطاب بتاريخ 13/11/1966.
الخطاب الذى كتبه الطالب اليائس، وأوصله لحرس جمال عبدالناصر، وصل بالفعل ليد الزعيم، وقرأه عبدالناصر بنفسه، ووقع تأشيرة أولى بخطه موجهة إلى «محمود فهيم» سكرتيره الشخصى جاء فيها: «محمود فهيم.. يصرف له إعانة شهرية خمسة عشر جنيها حتى يتخرج» ومذيلة بتوقيعه الشهير، ويبدو أن عبدالناصر تذكر شيئا آخر فى الرسالة التى قرأها، حيث كتب تأشيرة أخرى على جانب الخطاب جاء فيها: «يصرف المبلغ ابتداء من أول ديسمبر، ويصرف له مبلغ 15 جنيها لتسديد ديونه».
ويبدو من تلك التأشيرات أن الخطاب وصل عبدالناصر بسرعة، وأنه تمكن من قراءته بنفسه رغم كل المشاغل التى يعيشها فى هذا الوقت، وأنه أصدر أوامر بالتنفيذ الفورى لإنقاذ الشاب الذى استغاث به، وأنه تذكر بعد ذلك الديون التى اقترضها الشاب ليستمر فى الدراسة فعاد وأضافها فى تأشيرة ثانية حتى يتفرغ كمال المنوفى لدراسته فقط. ويأتى الفصل الأخير فى تلك القصة الإنسانية بتأشيرة إتمام أمر الرئيس عبدالناصر، التى كان يجب على السكرتارية أن تخطره بتمام التنفيذ، حيث يحمل الخطاب تأشيرة أخرى بخط اليد تقول: «حضر وقابل السيد محمود فهيم بمكتبه فى الساعة 19:30 يوم 19/12/1966، وتم صرف مبلغ 15 جنيها له لتسديد ديونه، وكذلك 15 جنيها أخرى عن شهر ديسمبر 1966».
ولم تعلم زميلته فى الكلية هدى عبدالناصر بهذه القصة، إلى أن وجدت الخطاب بين أوراق والدها بعد رحيله.
لم يخلف المنوفى وعده للرئيس، فأكمل تفوقه فى باقى سنوات الدراسة، وحصل على الدكتوراة، وكان الموضوع الذى اختاره للدراسة هو «الثقافة السياسية للفلاحين المصريين» والذى قام فيه بدراسة ميدانية على عينة من الفلاحين، لتكون إحدى الدراسات النادرة، التى تناولت هذا الموضوع، وتدرج «المنوفى» فى المناصب حتى تولى منصب عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية.



أحمد محمد صالح، طالب هندسة متفوق، رحل والده وترك وراءه أسرة مكونة من ثلاثة أبناء، إضافة إلى الأم، لم يكن أمامه سوى ترك الدراسة لإعالة أسرته، لكن خطرت له فكرة، وأرسل خطابا للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، يطلب منه أن تتكفل الدولة بأسرته حتى يتخرج ويعولها، ولم يكن يتوقع أن يجد ردا، لكن جاء رد عبد الناصر بالموافقة على تخصيص مرتب شهري للأسرة لمدة ثلاث سنوات حتى يتخرج في الكلية.

نص الرسالة:

إلى صاحب القلب الكبير بابا جمال

تحية طيبة وبعد

أنا أحمد محمد صالح الطالب بكلية الهندسة جامعة القاهرة وأحد أفراد عائلة أفرادها السيد محمد صالح الطالب بالسنة الثانية علمي بمدرسة الخديوي الثانوية وعنايات محمد صالح الطالبة بالسنة الأولى بكلية طب الأسنان جامعة القاهرة ووالدتي.

توفي والدي يوم 16 يناير 1967 ولم يترك لنا سوى غير إيراد شهر قدره أربعة جنيهات عبارة عن إيراد منزل وكان صاحب محل بقالة صغير في حين أننا ندفع 5 جنيهات ونص إيجار المسكن بخلاف تكاليف المعيشة الضرورية وكان والدي يبذل مجهودا في سبيل توفير ضروريات الحياة من مأكل ومسكن وتعليم.

والآن بعد أن توفي والدي أصبحت في دوامة من التفكير في المصير المظلم الذي ينتظرنا نحن الثلاثة أخوة بعد موت والدي فبعد أن كنت متفوقا في دراستي وحصلت على مجموع 84.3% في شهادة الدراسة الثانوية أصبحت أشك في نجاحي هذا العام نظرا لانشغالي بالتفكير في كيفية توفير ضروريات الحياة لهذه الأسرة التي أصبحت العائل الوحيد لها بعد وفاة والدي، وأصبح علي أن أضحي بمستقبلي من أجل توفير ضروريات الحياة لمدة ثلاث سنوات أي لحين تخرج أختي من الكلية وتوليها الإنفاق على أسرتنا.

ولكن ياسيادة الرئيس اهتديت أخيرا إلى اللجوء إلى قلبك الكبير لتشملنا لمدة ثلاث سنوات وتحميني أنا الشاب المتفوق من التضحية بمستقبلي وتحمي أسرة من الانهيار نتيجة قلة الموارد.




حتى معتقلى الاخوان كان ناصر حريص على مستقبلهم فى التعليم 
من أرشيف مكتب الرئيس جمال عبد الناصر منشية البكرى 
نموذج التماس مقدم من الطالب سيف الاسلام محمد . ابن أحد الاخوان المحبوسين ثلاث سنوات على ذمة قضية امن دولة عليا عام 1965  .. وعلى الالتماس بخط يد الزعيم عبد الناصر تأشيرة صرف مبلغ 15 جنيه شهريا ومبلغ 50 جنيه لتسديد ديونهم  


وبالعام الدراسى 1960/1961 تم تخفيض الرسوم الدراسية بالمرحلة الجامعية للنصف 

وبالعام الدراسى 1961/1962 تم التخفيض الكامل للرسوم والمجانية الكاملة للتعليم الجامعى   


لمحة من تاريخ التعليم حديثا فى جامعة الأزهر الشريف التحول الكبير قبل وبعد ثورة يوليو



https://elshaksiamisr.blogspot.com/2023/02/blog-post_95.html

  

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شبهات خيانات حرب يونيو 1967

بناء معجزة القرن العشرين فى مصر .. قصة بناء السد العالى .. صور نادرة

ملخص مذكرات حرب أكتوبر للفريق سعد الدين الشاذلى