تاريخ التعليم قبل وبعد ثورة يوليو
تاريخ التعليم قبل ثورة يوليو
كتب : عمرو صابح
صدر كتاب " الأمية فى مصر .. 1923 – 1952 " للباحثة آية سمير غريب عن سلسلة تاريخ المصريين التى تصدرها الهيئة العامة المصرية للكتاب .
يحتوى الكتاب على رسالة الماجستير الخاصة بالباحثة وهى رسالة علمية تمت مناقشتها فى قسم التاريخ بكلية الآداب بجامعة القاهرة.
اعتمدت الباحثة فى دراستها لمشكلة الأمية فى مصر خلال الفترة من عام 1923 حتى عام 1952 على إحصائيات التعليم بوزارة المعارف " التربية والتعليم الآن " ، تقارير المعتمدين البريطانيين ، تعداد سكان القطر المصري ، مضابط البرلمان بمجلسيه " النواب والشيوخ " ، الدوريات والصحف الصادرة خلال فترة البحث ، العديد من المراجع العلمية و التاريخية العربية والأجنبية.
لم تكتف الباحثة بتناول فترة البحث فقط بل عادت إلى جذور مشكلة الأمية فى مصر منذ بدايات القرن التاسع عشر وقامت بالربط بينها وبين أحوال المجتمع المصري الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
اعتمدت الباحثة على الجداول الإحصائية والأرقام خلال بحثها ، وقد خلصت إلى التالي:
- سياسة محمد على باشا التعليمية لم تكن تستهدف نشر التعليم والتوسع فيه بل فقط تجهيز عدد محدود من المتعلمين لخدمة الجيش واحتياجاته والعمل بالمصالح الحكومية ، وكان محمد على رافضاً للتوسع فى التعليم ويرى فيه شراً مستطيراً يجعل حكمه لمصر صعباً لأن حكم الشعب المتعلم ليس بسهولة حكم الشعب الجاهل ، لذا فقد بلغت نسبة الذين يعرفون القراءة والكتابة من المصريين فى نهاية حكم محمد على باشا الذى امتد لما يزيد عن 4 عقود حوالى 6% من السكان بينما 94% يعانون من ظلام الجهل والأمية.
- إبراهيم باشا ابن محمد على باشا كانت له وجهة نظر مغايرة لوالده فقد كان مهتماً بالتوسع فى تعليم المصريين من أجل الارتقاء بالمجتمع ولكن قصر مدة حكمه لم يتح له تنفيذ خططه.
- عباس الأول وسعيد باشا كانا ضد تعليم المصريين بينما كان الخديوي إسماعيل فى بداية عهده مهتماً بالتوسع فى التعليم وبناء المدارس ولكن إسرافه المادى واقتراضه المحموم من الدول الأوروبية واهتمامه بالمظاهر على حساب المضمون ، أدوا لإفلاس البلاد ووقوعها فى براثن العجز المالي مما أدى لانهيار خططه التعليمية ، وفى عهد الخديوي توفيق وقعت مصر فى قبضة الاحتلال البريطانى بمباركة من الخديوى توفيق.
- فى عام 1882 عندما احتل البريطانيون مصر كانت نسبة من يعرفون القراءة والكتابة من الذكور تبلغ 3.6% من الذكور ، و2.% من الإناث، وقد وضع المحتل البريطانى سياسة للتعليم فى مصر عبر مستشاره دانلوب قامت على التقتير فى الصرف على التعليم.
- فى عام 1907 بلغت نسبة من يعرفون القراءة والكتابة من الذكور 9.7% ، ومن الإناث 2.%.
- نص دستور 1923 على حق المصريين فى التعليم ، وعلى مجانية التعليم الابتدائي ، وفى عام 1925 أعدت وزارة المعارف مشروعاً لتحقيق مجانية التعليم الابتدائي تحت مسمى التعليم الإلزامي ، ولكن المشروع فشل فى تحقيق أهدافه بسبب عدم الجدية فى تنفيذه وعدم تخصيص الموارد المالية اللازمة له فى ظل رفض النخبة الحاكمة للتوسع فى تعليم المصريين لأن تعليم أبناء الفلاحين سيؤدي لخروجهم من خدمة الإقطاعيين.
- فى عام 1930 كانت مصر تحتل المرتبة الأولى على مستوى العالم فى عدد الأميين من السكان وقد بلغت نسبتهم 88%.
- ساهمت أزمة الكساد الاقتصادى العالمى عام 1930 فى المزيد من تقليل الإنفاق على التعليم فى مصر مما أدى لتفاقم مشكلة الأمية بين الشعب المصري ، فقد قامت الحكومة بطرد الطلاب العاجزين عن دفع مصروفات المدارس.
- عدد المعدمين من المصريين بلغ 11 مليون مصري فى عام 1945 فى شعب تعداده حوالى 16 مليون نسمه.
- فى الفترة من 1937 حتى 1947 هاجر من الريف المصري مليون فلاح للحياة بمدن القاهرة والإسكندرية والقنال بسبب الغلاء وسوء الحال.
- لم يكن حال العمال فى مصر أفضل من الفلاحين فقد بلغت نسبة المتعطلين منهم عن العمل فى نفس الفترة قرابة 376 ألف عامل ، أثر كل هذا على تعليم الأطفال فقد لجأت أسر الفلاحين والعمال إلى تشغيل أبناءهم لجلب الأموال خاصة فى ظل عدم وجود سياسة تعليمية محددة للدولة وفى ظل نقص عدد المدارس والمدرسين.
- فى مايو 1944 خلال حكم الوفد ، قرر وزير المعارف أحمد نجيب الهلالي تطبيق مجانية التعليم الابتدائي ، ولكن القرار لم يتم تنفيذه بسبب عدم وجود الموارد الكافية له ، ولمعارضة النخبة الحاكمة فى مصر للتوسع فى التعليم خاصة تعليم أبناء الفلاحين .
- فى عام 1947 بلغت نسبة الأمية فى الوجه القبلي 80.5% من عدد السكان بينما بلغت فى الوجه البحري 76.2% من عدد السكان.
- ارتبطت الأمية فى مصر بسوء توزيع الثروات فى مجتمع سيطر نصف فى المائة من سكانه على 90% من ثرواته عبر طبقة ربطت مصالحها بالقصر الملكي والمحتل البريطاني ، كما أدى انتشار الأمية ، أصدرت الحكومات المتعاقبة خلال الفترة من 1923 حتى 1952 قوانين لمحو الأمية ، كانت جميعها حبراً على الورق لأن حل المشكلة لم يكن مرتبطاً بقانون يصدر بل بضرورة حل مشكلة التفاوت الطبقي فى المجتمع المصري ، وهو ما حاربت ضده الطبقة الحاكمة فى مصر وقتها.
- بسبب انتشار الأمية خاصة بين النساء ، انتشرت الأمراض فى المجتمع المصري ، فى عام 1950 بلغ عدد المصابين بالرمد الحبيبي 14.5 مليون نسمة بما يعادل 90% من المصريين ، وعدد المصابين بالبلهارسيا 12 مليون نسمة بما يعادل 75% من المصريين ، وعدد المصابين بالإنكلستوما 8 مليون نسمة بما يعادل 50% من المصريين ، وحصلت مصر على المركز الأول فى وفيات الأطفال على مستوى العالم ، وبلغ عدد الوفيات من المصريين سنوياً 441 ألف نسمة بسبب سوء التغذية وفقر الدم وانعدام النظافة فى المسكن والملبس والغذاء وغياب الحد الأدنى للرعاية الصحية.
- الفلاح المصري كان يشرب من ماء الترع والمصارف ، ويعيش فى بيوت من الخوص لا تصلح للآدميين ، ولا يمتلك سوى جلباب واحد ، ويأكل ما يسد رمقه .
- خلال حكومة الوفد الأخيرة التى تولت الحكم فى نهاية عام 1950 أصدر وزير المعارف د.طه حسين قراراً بتطبيق مجانية التعليم الابتدائي والثانوي ، ظل أثره محدوداً بسبب نقص المخصصات اللازمة للتوسع فى التعليم وغياب وجود خطة ثابتة لوزارة المعارف ، والإطاحة بحكومة الوفد بعد حوالى عام من توليها بسبب حريق القاهرة فى 26 يناير 1952 ، وما تبعه من عدم استقرار فى نظام الحكم وتعاقب الحكومات حتى اندلعت ثورة 23 يوليو 1952.
- عندما قامت ثورة 23 يوليو 1952 ، كانت نسبة الأمية فى مصر قد بلغت 65 % من الذكور ، و86% من الإناث.
- فى الفترة من 23 يوليو 1952 حتى نهاية عام 1970 تم وضع خطة تعليمية شاملة للتوسع فى التعليم لكافة طبقات الشعب المصري كما تم إضفاء الحماية الدستورية الشاملة على حق المصريين فى التعليم ، كما أصدر الرئيس جمال عبد الناصر قانون مجانية التعليم الجامعي فى عام 1962 لكى تصبح كل مراحل التعليم فى مصر مجانية ، زاد عدد المدارس فى مصر من 4800 مدرسة في عام 1952 إلى 18 ألف مدرسة في عام 1970 ، زاد عدد المدرسين والمدرسات من 40 ألف في عام 1952 إلى 250 ألف في عام 1970 ، زاد عدد الطلاب فى كل مراحل التعليم من 840 ألف طالب فى عام 1952 إلى 5 مليون و500 ألف طالب فى عام 1970.
- الكتاب يمثل بحث علمى شامل وموثق بالأرقام التى لا تكذب ولا تتجمل ولا تزور الوقائع التاريخية ، استطاعت الباحثة فيه تقديم صورة بانورامية لما اصطلح على تسميته بالفترة الليبرالية فى مصر ، وأسباب تفشي الأمية وارتباطها بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المزرية التى كان يعيش فيها غالبية المصريين.
- هذا الكتاب بمعلوماته وأرقامه وإحصائياته وتحليله العلمى المنهجي هو خير رد على أوهام الشماشرجية والليبرالجية وذيولهم الذين يرسمون لمصر خلال العهد الملكي صورة وردية لم تحدث أبداً سوى فى أوهامهم.
- كتاب جدير بالقراءة والاقتناء.
- الصورة لغلاف الكتاب ، الطبعة الأولى صادرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب فى عام 2019.
15000 تلميذ فقط بمدارس مصر الاربعينات من القرن العشرين
التعليم قبل ثورة يوليو
6000 طالب بيمثلوا 40 %
يعني الاجمالي هو 15000 طالب فقط بالقطر كله؟
مصر 1949
بمناسبة بدء الموسم الدراسي الجديد ، دعونا نعقد مقارنة "واقعية" مع "علب_السردين" التي يتكدس فيها "أطفالنا" في مدارس مملكة جلالة #ملك_الكوليرا .. وتحديدا في حي عابدين ( على بُعد 200 متر من قصر جلالته ، لا في مجاهل الصعيد ) كما صوّرتها "المصور" في عددها رقم 1310 الصادر يوم 18 نوفمبر 1949 .لمدرسة عابدين الأوّلية #النموذجية ، الفصل مساحته 4 متر طول في 5 متر عرض وبه 95 طفلا ( خمسة وتسعوووووون ) يجلسون على المقاعد وفوق الأدراج #ياللي_بتسأل_عن_التعليم!
لما مصر "العوظمى" كانت مداينة بريطانيا الصغرى ، ومسلّفة أميركا الوسطى و بلجيكا النونو ، كما تقول #النكتة التي تُضحك الثكلى و يروّجها أبواق #أساطير_الطراطير كحقيقة تستوجب " مصمصة الشفايف" على طريقة ماري منيب في الحموات الفاتنات !
حضرة وزير الصحة العمومية على باشا ابراهيم يحضر ويفتتح بدء تشغيل حنفية مياه عمومية نقية لاهالى الفيوم
التعليم بعد ثورة يوليو
د.جمال العربي
وزير التعليم الاسبق
https://www.vetogate.com/3315398
وفى دراسة لأستاذ علم الاجتماع بجامعة المنيا الدكتور صابر أحمد الدكروري يرصد مصروفات الدراسة الجامعية في مصر عام 1940، حيث كانت 20 جنيها للآداب و45 جنيها للطب والتجارة 25 جنيها في العام الواحد، بينما كان متوسط دخل الأسرة المتوسطة ما يقرب من "490 قرشا للإعاشة" وبما يؤكد به أن التعليم الثانوي والجامعي كان قاصرا على القادرين وحدهم!
ثم يورد الدكتور الدكروري الأرقام التالية: "التعليم الابتدائي وصل عدد طلابه عام 1965 إلى 3.417.000 طالب وطالبة مقابل 1.392.000 عام 1952 ورغم زيادة أعداد الطلبة بالتعليم الثانوي العام حيث وصل عدد المقيدين به عام 1969 نحو 292.109 طلاب وطالبات مقابل 109.711 عام 1953 إلا أن نسبة القبول بالثانوي العام قد تناقصت، حيث كانت في عام 1953 نحو 84.5% تناقصت إلى 54.8% عام 1969..
وعلى العكس من ذلك فقد زادت نسبة القبول بالتعليم الثانوي الفني من 15.5% عام 1952 إلى 45.2% عام 1969 (طبعا الأرقام تؤكد اتجاه الدولة للتصنيع وهو ما نسعى لاستعادته اليوم بعدما تراجع السنوات الأربعين الماضية حتى إن الدولة ألغت فيها مراكز التدريب المهني حتى يعلم الجميع متى ولماذا تدهور التعليم).
ووصل عدد طلاب الثانوي الفني بأنواعه المختلفة عام 1969 نحو 197.054 مقابل 15.566 عام 1953.. رغم زيادة أعداد الطلبة بالجامعات والمعاهد العليا حيث وصل عدد الطلاب بالتعليم العالي إلى نحو 122.883 عام 1969 مقابل 35.026 عام 1952 والمعاهد العليا وصل إلى 34.202 عام 1969 مقابل 1.520 عام 1952!
صورة رائعة ناصر مع معلمات احد مدارس غالبا العريش
أدق التفاصيل في الصوره دي
اناقه المدرس و اهتمامه
خط المدرس و الطالب الرائع
لبس الطالب المحترم و بدله المدرس
كميه الكتب الموجوده علي المكتب و مدي كفاءته و حرصه
السبورة العاليه ليري باقي الفصل
عتبه يصعد عليها الطالب ليكتب بدون عناء
عندما كنا نهتم بادق التفاصيل .. كنا عظماء
أحمد محمد صالح، طالب هندسة متفوق، رحل والده وترك وراءه أسرة مكونة من ثلاثة أبناء، إضافة إلى الأم، لم يكن أمامه سوى ترك الدراسة لإعالة أسرته، لكن خطرت له فكرة، وأرسل خطابا للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، يطلب منه أن تتكفل الدولة بأسرته حتى يتخرج ويعولها، ولم يكن يتوقع أن يجد ردا، لكن جاء رد عبد الناصر بالموافقة على تخصيص مرتب شهري للأسرة لمدة ثلاث سنوات حتى يتخرج في الكلية.
نص الرسالة:
إلى صاحب القلب الكبير بابا جمال
تحية طيبة وبعد
أنا أحمد محمد صالح الطالب بكلية الهندسة جامعة القاهرة وأحد أفراد عائلة أفرادها السيد محمد صالح الطالب بالسنة الثانية علمي بمدرسة الخديوي الثانوية وعنايات محمد صالح الطالبة بالسنة الأولى بكلية طب الأسنان جامعة القاهرة ووالدتي.
توفي والدي يوم 16 يناير 1967 ولم يترك لنا سوى غير إيراد شهر قدره أربعة جنيهات عبارة عن إيراد منزل وكان صاحب محل بقالة صغير في حين أننا ندفع 5 جنيهات ونص إيجار المسكن بخلاف تكاليف المعيشة الضرورية وكان والدي يبذل مجهودا في سبيل توفير ضروريات الحياة من مأكل ومسكن وتعليم.
والآن بعد أن توفي والدي أصبحت في دوامة من التفكير في المصير المظلم الذي ينتظرنا نحن الثلاثة أخوة بعد موت والدي فبعد أن كنت متفوقا في دراستي وحصلت على مجموع 84.3% في شهادة الدراسة الثانوية أصبحت أشك في نجاحي هذا العام نظرا لانشغالي بالتفكير في كيفية توفير ضروريات الحياة لهذه الأسرة التي أصبحت العائل الوحيد لها بعد وفاة والدي، وأصبح علي أن أضحي بمستقبلي من أجل توفير ضروريات الحياة لمدة ثلاث سنوات أي لحين تخرج أختي من الكلية وتوليها الإنفاق على أسرتنا.
ولكن ياسيادة الرئيس اهتديت أخيرا إلى اللجوء إلى قلبك الكبير لتشملنا لمدة ثلاث سنوات وتحميني أنا الشاب المتفوق من التضحية بمستقبلي وتحمي أسرة من الانهيار نتيجة قلة الموارد.
وبالعام الدراسى 1960/1961 تم تخفيض الرسوم الدراسية بالمرحلة الجامعية للنصف
وبالعام الدراسى 1961/1962 تم التخفيض الكامل للرسوم والمجانية الكاملة للتعليم الجامعى


















تعليقات
إرسال تعليق