ملكة جمال القنبلة الذرية

ملكة جمال القنبلة الذرية 


 ملكة جمال القنبلة الذرية .. 

كم من مصائب ترتكب بأسم الوطنية وحب الوطن 

تشتهر لاس فيجاس اليوم بفتيات الإستعراض والمقامرة ، ولكن خلال الخمسينيات من القرن الماضي ، كانت معروفة أيضًا بتفجيرات القنابل الذرية

ففى عام 1945 ألقت أمريكا بقُنبلتين ذرتين على مدينتين يابانيتين و هما هيروشيما و نجازاكى ولكن كيف روجت امريكا اعلاميا لتلك الجريمة 

بدأت بحالة سعار في وسائل الأعلام ووجهت نظر العالم كله لمعلومات مغلوطة عن ما حدث في بيرل هاربر لتبرير قصف هيروشيما وناجازاكي وإلقاء القنبلتين الذريتين 

 ومن أجل التمهيد الإعلامى لواحدة من أبشع الجرائم في تاريخ البشرية وأولها، كانوا يعرضون أفلام وهمية بالكامل فيها جثث وحريق ودمار عن قصف اليابانيين لمدن أمريكية، حتى إن اليابانيين المغتربين في دول اوربية  كانوا يسحلون في الشوارع بأيادي المدنيين الأمريكان  

وعن نتائج إلقاء القنبلتين النوويتين على نجازاكي و هيروشيما بعد ذلك لم يظهر  احد فى الإعلام الامريكى يبرر او يبدى اعتذاره وحسرته على ما حدث  

ليس هذا فحسب أمريكا بعدها و في محاولة منها لتبرير التجارب النووية اللتى أجرتها كان لديها من البجاحة انها سنة 1957 تعمل مسابقة لملكة جمال القنبلة الذرية "Miss Atomic Bomb, 1957" ..

 و دى صورة فتاة إستعراض الكازينو لي ميرلين ، ملكة جمال القنبلة الذرية 1957 والتى فازت بأول ملكة جمال للقنبلة الذرية و في نص الصورة شكل إنفجار كده كدلالة على إنفجار القنبلة النووية ..

 وقتها كان في حالة شحن معنوى كبيرة جدا  في أمريكا للترويج لفكرة أمتلاك الأسلحة النووية و في محاولة لإظهار أمريكا في صورة الدولة القوية .. 

و حالة شحن الهمم الوطنية للمواطنين لم تحدث من قبل  .. حالة الشحن و التوجيه و السعار في الأعلام و من النظام كانت في أوجها 

فكم من مصايب أرتُكبت باسم الوطنية و حب الوطن

فتاة إستعراض الكازينو لي ميرلين ، ملكة جمال القنبلة الذرية 1957. مصدر الصورة: لاس فيغاس صن



أحتفال ضباط امريكيين في البحرية الأمريكية بعد نجاح قصف مدينتي هيروشيما وناجازاكي في اليابان بالقنبلة الذرية و قتل 260 ألف انسان عام 1945.

وسميت “الكعكة الذرية-Atomic Cake”، والتي صممت لتحاكي دخان القنبلة النووية الناتج من الانفجار.

يا الله على تصلب هذه القلوب .



في ذروة ما عُرف بـ “العصر الذرّي” بعد الحرب العالمية الثانية، لم تقتصر آثار القنبلة النووية على السياسة والعسكر فحسب، بل امتدّت بشكلٍ لافت إلى الثقافة الشعبية وحياة الناس اليومية… حتى إلى ألعاب الأطفال.
الصورة تُظهر خاتمًا دعائيًا قديمًا صُمّم على هيئة “قنبلة ذرّية” أو رأس صاروخي صغير، طُرح في الأسواق الأمريكية خلال خمسينيات القرن العشرين، وهي الفترة التي شهدت هوسًا واسعًا بكل ما هو “ذرّي” بوصفه رمزًا للتقدّم العلمي والتكنولوجي.
الإعلان المرافق للخاتم كان يروّج له بعبارات مثيرة مثل:
“Atomic Bomb Ring”
و “See genuine atoms split!”
و “Amazing scientific miracle!”
حيث صُوِّر الانشطار النووي كعرضٍ ترفيهي مبهر، لا كتقنية مدمّرة غيّرت مصير مدنٍ كاملة. بعض هذه الخواتم صُمّم ليحتوي على عدسة مشاهدة صغيرة أو حجرة سرّية ورسائل مخفية، في محاولة لدمج الخيال العلمي باللعب الطفولي.
فبينما كانت آثار هيروشيما وناغازاكي لا تزال حيّة في الذاكرة الإنسانية، كان يُعاد تقديم “القنبلة” في هيئة لعبة أو إكسسوار ترفيهي، ضمن خطابٍ إعلامي سعى إلى تبسيط الذرّة وتطبيع حضورها في الوعي الجمعي.
إنه مثالٌ لافت على كيف تحوّلت أدوات الدمار الشامل، في سياق الحرب الباردة، إلى سلعٍ استهلاكية ورموزٍ ثقافية… تختزل الخوف، والدهشة، والدعاية العلمية في آنٍ واحد.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شبهات خيانات حرب يونيو 1967

المأساة .. حكاية حزينة من الماضى ..فيلق العمال المصرى .. خطف واقتياد اكثر من مليون مصرى للعمل سخرة بالحرب العالمية الاولى

ملخص مذكرات حرب أكتوبر للفريق سعد الدين الشاذلى